كشفت الفنانة الكويتية هيا عبد السلام عن تحولات في حياتها الشخصية والمهنية خلال استضافتها في برنامج «On The Road» مع الإعلامي بلال العربي، متحدثة بصراحة عن زواجها من الفنان والمخرج فؤاد علي، ورؤيتها للاستقلال المادي للمرأة، ورفضها للمجاملات في الوسط الفني، إلى جانب تمسكها بالهوية الخليجية في أعمالها.
تغيرات يومية بعد الزواج
أوضحت هيا أن الزواج غيّر عاداتها اليومية، حيث أصبحت تميل للاستيقاظ المبكر وتفضل الخروج نهارًا بعد أن كانت تحب الخروج في أوقات مختلفة، عازية ذلك لممارسة الرياضة وحب زوجها للرحلات البحرية والأيام الطويلة. وأكدت أنها تلتزم بقاعدة ثابتة: «بعد الساعة عشرة ما أرد على التليفونات. خلص اليوم»، حرصًا على وقت للراحة بعيدًا عن الالتزامات.
أضافت أن الزواج علمها الهدوء والصبر والحكمة، مازحةً بأنهما ما زالا يشعران بأنهما عروسان جديدان. وكشفت عن اختلاف شخصيتيهما في السفر، فهي تميل للمغامرة واكتشاف الأماكن، بينما يتمتع فؤاد بهوايات متنوعة من التسوق والملاكمة إلى قيادة السيارات في الحلبات، مشيرة إلى خروجهما أحيانًا بالدراجات النارية مرتديين الخوذات للاستمتاع بوقتهما بعيدًا عن الأضواء.
الاستقلال المادي خط أحمر
شددت هيا على أن العمل وامتلاك دخل خاص يمنحان المرأة كيانًا مستقلًا وقدرة على مساعدة نفسها وأسرتها، مؤكدة أن المرأة لا ينبغي أن تتخلى عن استقلالها المادي. وعند سؤالها عن التعامل المالي مع زوجها، أجابت: «لا، فلوسي فلوسي. فلوسي فلوسي أكيد، بس ما في مانع من المساعدة»، موضحة أن الاستقلال لا يتعارض مع التعاون بين الزوجين، وأن لكل منهما مساحته الخاصة.
فصل الحياة الزوجية عن العمل الفني
تحدثت هيا عن طبيعة علاقتها بفؤاد علي كشريكين في المجال الفني، مؤكدة أن الفصل بين الحياة الزوجية والعمل يساعدهما على الحفاظ على علاقتهما. وصفت فؤاد بأنه المسؤول في المنزل، بينما يرتبط دورها في العمل برؤيتها الفنية، مشيرة إلى أن «الهوشة مال الشغل» مستمرة أحيانًا بسبب اختلاف التصورات، لكن ذلك لا يلغي احترام كل منهما لرأي الآخر.
رفض المجاملات والعلاقات العامة
أكدت هيا أنها لا تحب المجاملات في العمل، قائلة: «أنا ديفا ما أحتاج إني أروح حق أحد، ما أحتاج أكون أسوي PR مع أحد. أنا أسوي شغلي كأكترس على أكمل وجه». وتفضل التركيز على عملها الفني بدلًا من بناء العلاقات المهنية، معتبرة أن أداء الممثل وإتقانه لعمله هما الأساس في مسيرته، كما أن دائرتها المقربة محدودة ولا ترى ضرورة لوجودها في كل مناسبة.
الالتزام بالوقت أساس المهنة
انتقدت هيا تأخر بعض الفنانين عن مواعيد التصوير، مستذكرة تجربة انتظرت فيها من السادسة صباحًا حتى السادسة مساءً دون بدء التصوير فقررت المغادرة. وقالت: «الوقت هو اللي يصنع منك نجم، التزامك هو اللي يصنع منك فنان»، مؤكدة أن احترام المواعيد يعكس تقدير الفنان للمهنة وللأشخاص الذين يعملون معه، وأن الالتزام مسؤولية مشتركة لا ينبغي التهاون فيها.
التمسك بالهوية الخليجية
أعربت هيا عن رغبتها في الوصول لجمهور عالمي من خلال الفن الخليجي، قائلة: «أبي أوصلها بفننا، ما أبي أوصلها بفنهم». وأشارت إلى اعتزازها بالملابس الخليجية التقليدية كالعباءة والجداشة، معتبرة إياها جزءًا من هوية الفن الخليجي، كما عبرت عن محبتها للثقافة الكويتية والخليجية والشعر والأغاني القديمة والعود والبخور، ورغبتها في الحفاظ على هذه العناصر في الأعمال الفنية.
وفيما يخص الأعمال العربية المشتركة، أوضحت أنها لم تشاهد عملًا نجح في جمع اللهجات والبيئات العربية المتنوعة بصورة مقنعة، مؤكدة أن التشابه بين الشعوب لا يلغي خصوصية كل بيئة وتفاصيلها.
تجربة «النفس المطمئنة» وعمل مقبل
تحدثت هيا عن تجربتها في مسلسل «النفس المطمئنة» الذي تجسد فيه شخصية حصة في السبعينيات، مشيرة إلى أن الملابس والشعر والمكياج ساعدوها على الدخول في الشخصية، وأشادت بالمخرج سعيد الماروق وبالتعاون مع يعقوب الفرحان وحسين المنصور وليلى عبد الله وسميّة توفيق.
كشفت أيضًا عن عملها المقبل الذي تخوض من خلاله تجربة تجسيد شخصية أم لديها خمسة أبناء، وهي مساحة لم تختبر مشاعرها من قبل، موضحة أن وجود فؤاد علي معها في العمل أتاح لهما تخيل طبيعة الحياة الأسرية والمسؤوليات اليومية.
المبادئ واحترام الهوية
أكدت هيا في ختام اللقاء أهمية التمسك بالمبادئ واحترام حقوق العاملين في المجال الفني، مشيرة إلى أنها أصبحت أكثر قدرة على انتقاء أدوارها، ولا تنشغل بزيادة متابعيها بقدر اهتمامها بتقديم أعمالها. وأشادت بالفنانة مريم الصالح بوصفها إحدى رائدات الفن الكويتي، مؤكدة أن احترام الفنان لنفسه وثقافته لا يقل أهمية عن أدائه الفني.



