اختتم "منتدى مصر" فعالياته بعد سلسلة من الجلسات والحوارات التي تناولت قضايا الأمن والتنمية والسياسات العامة، إلى جانب ملفات الابتكار وريادة الأعمال والمبادرات الشبابية، ودور الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي، بما أتاح مساحة لتبادل الرؤى والخبرات حول التحديات التي تواجه المجتمع المصري وسبل التعامل معها.
حضور رئاسي واهتمام بالملفات الوطنية
عقدت الجلسة الختامية بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي حرص على حضور أغلب جلسات المنتدى على مدار الأيام الماضية، الأمر الذي يعكس اهتمامه بما تناقشه هذه الجلسات. وعكست موضوعات المنتدى تنوع القضايا المطروحة على أجندته، من بناء الإنسان والتعليم والشباب، والملفات المرتبطة بأمن الوطن والمواطن، إلى قضايا الاقتصاد والاستثمار، مرورًا بمناقشة شواغل الرأي العام وسبل تعزيز مشاركة الشباب والمصريين بالخارج في الحوار حول القضايا العامة وتجديد الخطاب الديني.
جلسة «أمن الوطن والمواطن» بحضور الرئيس
شهد المنتدى جلسة بعنوان «أمن الوطن والمواطن»، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، تناولت أهمية الأمن والاستقرار في حماية مقدرات الدولة ودعم جهود التنمية، إلى جانب دور المؤسسات في مواجهة التحديات والحفاظ على أمن المجتمع. ومثلت مناقشة هذا الملف أحد المحاور المهمة في أجندة المنتدى، بالنظر إلى ارتباط أمن المواطن باستقرار الدولة وقدرتها على مواصلة تنفيذ خطط التنمية.
التحول الاقتصادي وإدارة الديون
حظي الملف الاقتصادي بمساحة مهمة ضمن فعاليات المنتدى، من خلال ورشة عمل متخصصة بعنوان «ملامح الاقتصاد وملف الديون»، استهدفت مناقشة القضايا المرتبطة بأداء الاقتصاد وأهمية إدارة الالتزامات المالية في إطار رؤية تستهدف دعم الاستقرار الاقتصادي. كما تضمنت الأجندة ورشة عمل متخصصة بعنوان «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، بما يعكس الاهتمام ببحث مسارات تطوير الاقتصاد وتعزيز قدرته على التكيف مع المتغيرات، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق نمو مستدام. واتصلت هذه الموضوعات بمناقشات أوسع حول الاستثمار والابتكار وريادة الأعمال، باعتبارها مجالات يمكن أن تسهم في تنشيط الاقتصاد وخلق فرص جديدة.
التنمية الحضرية وجودة الحياة
شكلت التنمية الحضرية والعمرانية محورًا رئيسيًا في برنامج المنتدى، من خلال مائدة مستديرة بعنوان «التنمية الحضرية والعمرانية»، أعقبتها جلسة لاستكمال مناقشة الموضوع نفسه. وتركزت أهمية هذا المحور في بحث قضايا تطوير البيئة العمرانية وربطها باحتياجات المواطنين، بما يعزز فرص تحسين الخدمات والارتقاء بمستوى المعيشة. كما شهد المنتدى جلسة حوارية بعنوان «نحو مجتمع أكثر جودة للحياة»، لتجمع بين الأبعاد الاجتماعية والتنموية، وتسلط الضوء على أهمية النظر إلى جودة الحياة بوصفها هدفًا يتجاوز توفير الخدمات الأساسية.
التعليم وبناء الإنسان ومنظومة القيم
تطرقت جلسات المنتدى إلى مستقبل التعليم وبناء الإنسان، من خلال مائدة مستديرة بعنوان «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يفهمون ذلك للمستقبل؟»، التي طرحت قضية مدى ارتباط ما يتلقاه الطلاب باحتياجات المستقبل، وأهمية تطوير العملية التعليمية. كما ناقشت جلسة «الثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية» قضايا القيم والسلوك المجتمعي، وأهمية الثقافة في تشكيل الوعي والتأثير في سلوك الأفراد، بما يدعم التماسك الاجتماعي ويعزز المسؤولية المشتركة. وتكاملت هذه الموضوعات مع محور «العقل الاستراتيجي»، من خلال الاهتمام بأهمية التفكير الاستراتيجي في قراءة التحديات وتحديد الأولويات واستشراف المستقبل.
أزمات الطاقة والتحول الرقمي
في إطار محاكاة التحديات الدولية وانعكاساتها الاقتصادية، تضمن البرنامج ورشة عمل بعنوان «محاكاة أزمة الطاقة الناتجة عن اضطرابات مضيق هرمز»، التي سلطت الضوء على أهمية فهم تداعيات الأزمات الجيوسياسية على إمدادات الطاقة والاقتصاد، وضرورة الاستعداد للمتغيرات التي قد تفرضها التطورات الإقليمية والدولية. كما شهد المنتدى جلسة بعنوان «مصر الرقمية»، بما يعكس الاهتمام بالتحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا في تطوير الخدمات وتعزيز كفاءة الأداء.
الابتكار وريادة الأعمال والمصريون بالخارج
تضمنت الفعاليات جلسة حوارية تفاعلية بعنوان «عروض رواد الأعمال»، تناولت تجارب تأسيس الشركات الناشئة وتطويرها، والتحديات التي تواجه رواد الأعمال، ودور الابتكار في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري. كما شهد المنتدى ورشة عمل بعنوان «مصريون في الخارج وشواغل الرأي العام»، أتاحت مساحة لمناقشة القضايا التي تهم المصريين بالخارج وأهمية الاستفادة من خبراتهم وتوسيع مشاركتهم في الحوار المجتمعي. ومع اختتام فعالياته يكون المنتدى قد قدم مساحة للنقاش حول ملفات متداخلة تشمل الأمن والاقتصاد والتعليم والثقافة والتكنولوجيا والتنمية العمرانية، بما يؤكد أهمية الحوار وتبادل الخبرات في تحديد الأولويات واستشراف التحديات.



