انطلقت اليوم الأربعاء في العاصمة الروسية موسكو أعمال قمة "روسيا-إفريقيا"، الحدث الأبرز في العلاقات بين الجانبين، بحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. تهدف القمة التي تستمر يومين إلى الارتقاء بالشراكة المتبادلة إلى آفاق جديدة تلبي تحديات القرن الحادي والعشرين، وتؤكد مشاركة 48 دولة إفريقية، منها 22 ممثلة على أعلى مستوى، ثقل هذا التجمع.
برنامج حافل بالاجتماعات الثنائية والجلسات العامة
يلقي الرئيس بوتين كلمة في الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي والإنساني الثالث، وسيعقد 19 اجتماعًا ثنائيًا مع قادة الدول الإفريقية المشاركة. يبدأ البرنامج الرسمي بجلسة عامة في قاعة "غوستيني دفور"، حيث سيقيّم بوتين علاقات الشراكة في التجارة والاستثمار والرعاية الصحية والتعليم، مع التركيز على آفاق التنمية في الدول الإفريقية وتعزيز سيادتها الوطنية.
معرض للحلول الروسية واجتماعات مع التكتلات القارية
يتضمن البرنامج زيارة المعرض المقام لأحدث الحلول الروسية في القطاعات الاقتصادية الرئيسية، للاطلاع على التطورات الواعدة في الطاقة والموارد الطبيعية والغذاء والأدوية والبنية التحتية الرقمية والمالية. كما سيعقد الرئيس الروسي اجتماعًا مع رؤساء المنظمات الإفريقية الرائدة، من بينهم قادة الاتحاد الإفريقي ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ومجموعة شرق إفريقيا والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية.
التعاون الزراعي والتجاري في صلب الاهتمامات
تُعد الزراعة مجالًا رئيسيًا للتعاون، حيث تُعتبر موسكو موردًا موثوقًا للمنتجات الزراعية؛ فقد تجاوزت صادرات الأسمدة المعدنية 2.2 مليون طن هذا العام، وصُدرت 13 مليون طن من الحبوب في الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقابل أكثر من 18 مليون طن في العام الماضي. ومن المتوقع توقيع 33 وثيقة بين اتفاقيات ومذكرات وعقود تجارية، في حين كشف وزير الخارجية سيرغي لافروف عن تجاوز التبادل التجاري 27 مليار دولار في 2025.
استمرار للزخم رغم الضغوط الدولية
تأتي هذه القمة بعد نسخة ثانية عُقدت في سان بطرسبورغ في يوليو 2023، شهدت مشاركة وفود رسمية من 48 دولة، 27 منها على مستوى الرؤساء ونوابهم، إلى جانب 5 من أكبر تكتلات التكامل القاري، وذلك رغم الضغوط غير المسبوقة من الغرب.



