كشف تحقيق نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية عن الدور المحوري الذي يلعبه يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إدارة المعارك الرقمية لوالده عبر منصات التواصل الاجتماعي، رغم عدم توليه أي منصب رسمي.
مهندس "آلة السموم" الرقمية
وصف التحقيق يائير نتنياهو (35 عاماً) بأنه أحد أبرز الوجوه المؤثرة في الفضاء الرقمي المؤيد لوالده، مستخدماً حساباته الشخصية على منصات "إكس" وإنستجرام وتلجرام لتوجيه ضربات لخصوم والده في القضاء والإعلام، والمساهمة في إيصال رسائل التيار اليميني إلى جمهور واسع.
وبحسب "لوموند"، يشكل يائير ووالدته سارة الدائرة العائلية الأقرب إلى نتنياهو، ويؤثران، وفق شهادات مسؤولين ومقربين سابقين، في علاقاته بمساعديه واختياراته للمحيطين به. ونقلت الصحيفة عن مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق أن النفوذ داخل دائرة نتنياهو لا يرتبط بالمنصب الرسمي بقدر ما يرتبط بالقرب الشخصي منه.
معارك علنية ضد القضاء والإعلام
لم تقتصر هجمات يائير على منافسي والده في انتخابات الكنيست، بل استهدفت خلال السنوات الماضية مسؤولين في القضاء والشرطة والصحافة، خصوصاً مع تصاعد التحقيقات ومحاكمة والده بتهم فساد. وشملت انتقاداته المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، وصحيفة "هآرتس"، إلى جانب حكومات غربية وشخصيات سياسية إسرائيلية.
وخلال الاحتجاجات ضد خطة تعديل النظام القضائي عام 2023، اتهم يائير جهات أجنبية بدعم المتظاهرين بهدف إسقاط حكومة والده، وروج مزاعم عن تدخل وزارة الخارجية الأمريكية في الاحتجاجات. وأشارت الصحيفة إلى أن بعض منشوراته تضمنت نظريات مؤامرة ومعلومات مضللة، وأن نشاطه أدى في فترات سابقة إلى تعليق حساباته مؤقتاً على بعض المنصات.
تأثير انتخابي سابق وطموحات حزبية
استعاد التحقيق انتخابات عام 2015، عندما نشر نتنياهو الأب مقطعاً يحذر فيه من توجه الناخبين العرب بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع، ونسب لاحقاً جانباً من نجاح تلك الحملة إلى نجله والمجموعة التي عملت معه.
وأشارت "لوموند" إلى أن يائير فكر في الانخراط بصورة أكثر مباشرة في العمل الحزبي، لكن شخصيات داخل الليكود لم تتحمس للفكرة، ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الحزب أن تأييد نجل نتنياهو لا يعني بالضرورة اعتباره شخصية مؤهلة لقيادة سياسية مستقلة.



