مع اقتراب الشتاء وقصر ساعات النهار في الخريف، يلاحظ كثيرون تغيرًا في إيقاع اليوم اليومي، يتمثل في الميل للنوم مبكرًا أو صعوبة الاستيقاظ صباحًا، فضلًا عن شعور بالخمول رغم الحصول على ساعات نوم كافية. ويؤكد المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم أن الضوء الطبيعي يلعب دورًا محوريًا في تنظيم الساعة البيولوجية المسؤولة عن دورتي اليقظة والنعاس.
كيف يؤثر قصر النهار على مواعيد النوم؟
تستجيب الساعة البيولوجية في الدماغ لإشارات البيئة، وعلى رأسها التناوب بين الضوء والظلام، لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ وإفراز هرمون الميلاتونين المرتبط بالنعاس. ومع تغير توقيت شروق الشمس وغروبها خلال الخريف، تتبدل أنماط التعرض للضوء، ما قد يؤثر في توقيت الشعور بالنعاس واليقظة لدى بعض الأشخاص، غير أن الاستجابة تختلف باختلاف العادات اليومية ومواعيد العمل والنشاط البدني ومدى التعرض للإضاءة الطبيعية والصناعية.
خطوات بسيطة لتنظيم روتين النوم
تبدأ الخطوة الأولى بتثبيت موعد الاستيقاظ يوميًا، بما في ذلك أيام العطلات، مع تحديد وقت للنوم يتيح الحصول على قسط كافٍ من الراحة، ويحتاج معظم البالغين إلى سبع ساعات على الأقل كل ليلة. ويساعد التعرض لضوء النهار صباحًا على ضبط الساعة البيولوجية وتعزيز اليقظة، لذا يُفضل قضاء وقت في الخارج خلال ساعات النهار حتى مع غيوم السماء. وفي المقابل، يُنصح بتخفيف الإضاءة مساءً وتقليل استخدام الهاتف والتلفزيون قبل النوم، لأن الضوء الساطع قد يؤخر الشعور بالنعاس.
ومن المهم تنظيم العادات المرتبطة بالنوم؛ إذ يؤدي تناول القهوة في وقت متأخر إلى صعوبة الاستغراق في النوم، بينما تجعل القيلولة الطويلة أو المتأخرة النوم ليلًا أصعب. ويسهم النشاط البدني المنتظم نهارًا، إلى جانب تهيئة غرفة نوم هادئة ومظلمة ومريحة، في تحسين جودة النوم. وعند الحاجة لتغيير موعد النوم، يُفضل تعديل التوقيت تدريجيًا بدلًا من التقديم أو التأخير المفاجئ، مع الحفاظ على انتظام مواعيد الوجبات والنشاط اليومي.



