تفقد اللواء الدكتور إسماعيل محمد كمال، محافظ جنوب سيناء، ميدانيًا تداعيات السيول التي شهدتها مدينة نويبع وعدد من الأودية بمنطقة شمال خليج العقبة، للوقوف على مستجدات الموقف ومتابعة جهود التعامل مع تدفقات المياه، والتأكد من سلامة المنشآت الحيوية والبنية التحتية، بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية والري.
جولة ميدانية وفتح الطرق
رافق المحافظ خلال الجولة اللواء نادر علام رئيس مدينة نويبع، والدكتور أحمد الكومي مدير عام الموارد المائية والري بالمحافظة، والعميد أحمد صلاح مدير إدارة مرور جنوب سيناء، والنائبة فضية سالم عضو مجلس النواب، والشيخ سليمان أبو فراج شيخ قبيلة الترابين، والشيخ سليمان الساخن أحد عواقل قبيلة المزينة.
أكد المحافظ فتح جميع الطرق المتأثرة بالسيول أمام حركة المرور، وعودة حركة السير إلى طبيعتها، مع استمرار أعمال إزالة ورفع الإطماءات التي خلفتها تدفقات المياه، بالتنسيق مع الهيئة العامة للطرق والكباري وإدارة المرور، لضمان انسيابية الحركة المرورية وتأمين مستخدمي الطرق.
خسائر بشرية في وادي وتير
أسفرت السيول بمنطقة وادي وتير عن جرف سيارة خلاطة أسمنت كان يستقلها ثلاثة أشخاص، ما أدى إلى وفاة أحدهم وإصابة آخر يتلقى العلاج بالمستشفى، فيما لا يزال الشخص الثالث مفقودًا، وتواصل الجهات المعنية جهود البحث عنه.
منظومة متكاملة لحماية السيول
استعرض الدكتور أحمد الكومي تفاصيل منشآت الحماية بمدينة نويبع، موضحًا أنها تضم 14 سدًا، و6 بحيرات صناعية، و3 معابر أيرلندية، و20 حاجزًا، و10 أحواض تهدئة، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 660 مليون جنيه، وبسعة تخزينية إجمالية تُقدَّر بنحو 32.9 مليون متر مكعب من المياه.
أشار الكومي إلى أن سدود وادي الزلجة وغليم وبحيرة الزلجة أسهمت في حجز نحو 10 ملايين متر مكعب من مياه السيول خلال الموجة الحالية. أما منظومة الحماية بمدينة طابا، فتضم سدًا واحدًا، و50 حاجزًا، و16 قناة صناعية، و8 بحيرات وأحواض تهدئة، و3 معابر أيرلندية، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 185 مليون جنيه، وأسهمت في حجز نحو 600 ألف متر مكعب من مياه السيول.
إجمالي المياه المحجوزة 10.6 مليون متر مكعب
يصل إجمالي كميات المياه التي جرى حجزها في منشآت الحماية بنويبع وطابا، وفقًا للبيانات المعلنة، إلى نحو 10.6 مليون متر مكعب، بما يعزز أهمية هذه المنظومة في مواجهة أخطار السيول والاستفادة من مياهها في المناطق الصحراوية.
أكد محافظ جنوب سيناء استمرار المتابعة الميدانية والتنسيق مع وزارة الموارد المائية والري وجميع الجهات المعنية، للتحقق من كفاءة منشآت الحماية وجاهزيتها، ومتابعة حركة المياه داخل مجاري السيول ومخراتها الطبيعية، مع مواصلة اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات وتأمين الطرق والمنشآت الحيوية.



