إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

صحة

أسباب التفكير الكارثي وكيفية التخلص منه

أسباب التفكير الكارثي وكيفية التخلص منه
صحة · ٢٢:١٣:١٨ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

التفكير الكارثي نمط ذهني يميل فيه الشخص إلى توقع أسوأ نتيجة ممكنة والتعامل معها كما لو كانت الأكثر احتمالًا للحدوث، رغم عدم وجود أدلة كافية تدعم هذه التوقعات. يختلف هذا النمط عن التخطيط الواقعي؛ لأنه يجعل المخاوف تسيطر على التفكير وقد يدفع إلى قرارات مبنية على توقعات غير مؤكدة.

ما هو التفكير الكارثي؟

هو أحد أنماط التفكير السلبي التي تجعل الشخص يركز على الاحتمالات السيئة ويضخم آثارها المحتملة، بدلًا من النظر إلى الموقف بصورة متوازنة. مثال ذلك: تخيل الفشل في مقابلة عمل قبل حضورها، أو الاعتقاد أن خلافًا بسيطًا سينهي علاقة، أو أن تأخر رد مكالمة يعني وقوع مكروه.

أسباب التفكير الكارثي

توجد مجموعة من العوامل النفسية والتجارب السابقة تسهم في ظهور هذا النمط، أبرزها:

الخوف من الفشل: يربط الشخص النجاح بقيمته الشخصية ويطالب نفسه بنتائج مثالية، فيتحول القرار إلى مصدر قلق مستمر.

التجارب السلبية السابقة: مواقف مؤلمة أو خيبات أمل متكررة تجعل الشخص أكثر حذرًا ويتوقع تكرار النتيجة نفسها حتى لو اختلفت الظروف.

القلق المستمر وعدم تحمل الغموض: صعوبة التعامل مع المجهول تدفع لتوقع كل ما قد يحدث لتقليل عدم اليقين، مما يزيد التفكير والقلق.

الرغبة في السيطرة على كل التفاصيل: الاعتقاد أن مراجعة جميع الاحتمالات السيئة يمنع حدوثها، يؤدي إلى إرهاق ذهني وتردد.

النقد المستمر والخوف من حكم الآخرين: توقع الإحراج أو الرفض قبل قرارات تتعلق بالعمل أو العلاقات.

انخفاض الثقة بالنفس: الشك في القدرة على التعامل مع المشكلات يركز الانتباه على النتائج السلبية.

علامات تدل على التفكير الكارثي

يمكن ملاحظة هذا النمط من خلال سلوكيات متكررة: توقع الفشل قبل تجارب جديدة دون مؤشرات، تضخيم الأخطاء الصغيرة، التفكير المتكرر في مواقف سيئة لم تحدث، طلب الطمأنة المتكرر، تأجيل القرارات خوفًا من نتائج سلبية، صعوبة الاستمتاع باللحظات الجيدة، وإعادة مراجعة القرارات بعد اتخاذها.

خطوات للتخلص من التفكير الكارثي

يمكن التعامل مع هذا النمط بخطوات عملية:

أولًا: فرقي بين الحقيقة والتوقع، واسألي نفسك: هل توجد أدلة فعلية أم مجرد خوف؟

ثانيًا: اكتبي أكثر من سيناريو: الأسوأ، الأكثر احتمالًا، والإيجابي، وكيفية التعامل إذا حدثت مشكلة.

ثالثًا: حددي وقتًا للتفكير، جمعي المعلومات الضرورية ثم انتقلي للخطوة التالية دون إعادة تحليل لا جدوى منه.

رابعًا: تقبلي أن بعض النتائج غير مضمونة، والقرار يُتخذ بناءً على المعلومات المتاحة الآن.

خامسًا: تدربي على قرارات يومية بسيطة لاكتساب الثقة في الاختيار والتعامل مع النتائج.

متى تحتاج إلى مساعدة متخصصة؟

إذا أصبح توقع الأسوأ يؤثر في النوم أو العلاقات أو العمل، أو يدفع لتجنب مواقف مهمة، أو يسبب قلقًا مستمرًا يصعب التحكم فيه، فقد يكون من المفيد استشارة اختصاصي نفسي. يُعد العلاج المعرفي السلوكي من الأساليب التي تساعد على التعرف على أنماط التفكير غير المتوازنة وفحص الأدلة وتطوير طرق أكثر واقعية للتعامل مع المخاوف.

شارك الخبر: