أعلنت القاضية آنا كورفين بيوتروفسكا، التي تتولى رئاسة المحكمة الدستورية البولندية بالإنابة، عزمها بدء إجراءات تأديبية بحق رئيس المحكمة بوغدان شفينتشكوفيسكي ونائبه بارتلوميي سوخانسكي. وتأتي هذه الخطوة على خلفية قرارها السابق بوقف القاضيين عن ممارسة مهامهما لمدة شهر، مشيرة إلى أن الاتهامات الواردة في قرار الإيقاف تستوجب تحقيقاً تأديبياً.
إجراءات تأديبية ووقف عن العمل
أوضحت كورفين-بيوتروفسكا أن المحكمة التأديبية تتألف من ثلاثة قضاة في الدرجة الأولى وخمسة في الدرجة الثانية، وجميعهم من قضاة المحكمة الدستورية. وأعلنت أنها ستصدر قراراً بإضافة بند إلى جدول أعمال الجمعية العامة للقضاة لاختيار أعضاء الهيئات التأديبية بالقرعة، بهدف ضمان الشفافية المطلقة. كما أكدت أن المحكمة التأديبية ملزمة بمراجعة قرار الإبعاد المؤقت خلال 30 يوماً، وأصدرت تعليمات تقيد دخول القاضيين إلى مقر المحكمة.
طلبات رفع الحصانة والملاحقة الجنائية
كان وزير العدل والنائب العام البولندي فالديمار جوريك قد أعلن في 30 أكتوبر تقديم خمسة طلبات لرفع الحصانة القضائية، أربعة منها بحق شفينتشكوفيسكي والخامس بحق سوخانسكي، تمهيداً لملاحقتهما جنائياً بتهم تشمل عرقلة سير العدالة. وتضمنت الطلبات 224 صفحة و50 مجلداً من ملفات التحقيق.
تصعيد الأزمة وردود الفعل
تفاقمت الأزمة بعدما نشر الموقع الإلكتروني للمحكمة قرار إبعاد القاضيين، بينما اتهم حساب المحكمة على منصة "إكس" أطرافاً بالاستيلاء غير القانوني على موقعها، مؤكداً أن شفينتشكوفيسكي لا يزال رئيسها. وشهد محيط المحكمة احتجاجات ومحاولات لاجتياز الحواجز الأمنية، وأوقفت الشرطة عدداً من الأشخاص، فيما حذرَت كورفين-بيوتروفسكا من تهديد حياة القضاة.
تدخل الرئاسة والمعارضة
قطع الرئيس البولندي كارول نافروتسكي زيارته إلى السنغال وعاد إلى وارسو، معتبراً ما جرى "استيلاء بالقوة" على مؤسسة دستورية، وأجرى مشاورات مع قادة سياسيين وبرلمانيين. فيما وصف زعيم المعارضة ياروسلاف كاتشينسكي التطورات بأنها مرحلة جديدة من "انقلاب متدرج".



