حذر خبير روسي بارز من أن الإصابة بجدري القردة قد تترك آثارًا صحية مستمرة تمتد لأشهر أو سنوات، تشمل تراجع حدة البصر واضطرابات في وظائف الأعضاء الداخلية ومشكلات نفسية وعصبية.
مخاطر على البصر والجلد
أوضح قسطنطين جدانوف، العضو المراسل في أكاديمية العلوم الروسية ونائب مدير معهد الطب التجريبي للشؤون العلمية والطب الانتقالي، في تصريحات لوكالة "تاس"، أن الطفح الجلدي إذا أصاب الوجه والمنطقة المحيطة بالعينين يرفع بشكل كبير خطر مضاعفات الرؤية. وقد يؤدي تندب القرنية أو التهابها إلى انخفاض مستدام في حدة البصر، أو العمى التام في إحدى العينين أو كلتيهما، فضلًا عن التهاب الجفن والتهاب الملتحمة المزمنين.
أضاف الخبير أن المشكلات الجلدية تظل من أكثر العواقب شيوعًا، إذ قد يصيب الفيروس الطبقات العميقة من الجلد مسببًا عيوبًا في التئام الأنسجة، من بينها الندبات وتغيرات التصبغ.
تأثير السلالة والحالة المناعية
أشار جدانوف إلى أن نوع المضاعفات ومدتها - التي قد تستمر من عدة أشهر إلى سنة أو أكثر - يتوقف على سلالة الفيروس والحالة الصحية للمريض. وتسبب السلالة "clade 1" مضاعفات أشد من السلالة الثانية.
اضطرابات عصبية ونفسية
قد يعاني المتعافون آلامًا مستمرة ووَهَنًا طويل الأمد وسرعة تعب واضطرابات نوم، إلى جانب اضطرابات عصبية ونفسية. وقد تؤدي العيوب التجميلية والوصمة المرتبطة بالمرض إلى الإصابة بالاكتئاب وزيادة القلق والرهاب الاجتماعي.
مخاطر على الفئات الأكثر ضعفًا
نبه الخبير إلى أن الأطفال والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة، بمن فيهم المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية، هم الأكثر عرضة للأشكال الشديدة من المرض والوفاة نتيجة مضاعفاته. وفي حالات نادرة من الأشكال الشديدة، قد تحدث إصابات في الأعضاء الداخلية مثل تراجع وظائف الرئتين بعد التهاب رئوي، ومشكلات في الجهاز الهضمي والتبرز نتيجة تندب أنسجة الأمعاء عقب التهاب شديد في المستقيم.
حالات حديثة في بطرسبورغ
أعلنت الخدمة الصحفية للإدارة الإقليمية لهيئة الرقابة على حماية حقوق المستهلكين "روس بوتريب نادزور" في بطرسبورغ ومقاطعة لينينغراد، في 16 أكتوبر، نقل خمسة أشخاص يُشتبه في إصابتهم بجدري القردة إلى المستشفى. وفي 19 أكتوبر، أكد مستشفى "بوتكين" السريري للأمراض المعدية إصابتهم، موضحًا أن حالاتهم تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، وأنهم يتلقون العلاج.



