ضربت فيضانات عارمة مناطق واسعة في جنوب فرنسا، متسببة في مقتل ثلاثة أشخاص وإجلاء المئات من السكان، فيما انقطعت الكهرباء عن آلاف المنازل، وتسببت السيول في جرف السيارات وغمر الأحياء السكنية والطرق الرئيسية.
تفاصيل الخسائر البشرية والمادية
أعلنت السلطات العثور على جثة رجل يبلغ من العمر 75 عامًا في مدينة إيستر التابعة لمقاطعة بوش دو رون، بعد أن جرفته مياه الفيضانات في بلدية سان ميتر ليه ريمبار. كما أُعلن عن فقدان شخص في غيسوناتشيا بكورسيكا العليا، حيث جرف نهر فيوموروبو سيارة دفع رباعي كان يستقلها شخصان، تمكن أحدهما من النجاة بينما لا يزال البحث جاريًا عن الآخر. وفي وقت سابق، تم العثور على شخص متوفى في غيسوناتشيا مساء الثلاثاء.
سجلت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية هطول ما يقرب من 400 مليمتر من الأمطار شمال سولينزارا في كورس دو سود منذ بداية الظاهرة، منها 191 مليمترًا في ساعة واحدة، مما أدى إلى فيضانات كبيرة امتدت من مقاطعة هيرولت وصولًا إلى بوش دو رون.
إجلاء السكان وتعطيل المرافق الحيوية
نقلت السلطات عشرات الأشخاص إلى بر الأمان، حيث استقبلت بلدية لونيل في هيرولت نحو خمسة عشر شخصًا في مركز إيواء، بينما نُقل متضررون في إيستر إلى صالة رياضية. أظهرت صور متداولة سيارات غارقة حتى نوافذها وشوارع غمرتها المياه.
أُغلق الطريق السريع A9 لعدة ساعات في نيم، وتوقفت خدمات الترام في مرسيليا صباح الثلاثاء، كما غمرت المياه أجزاء من الطرق السريعة المحيطة بمرسيليا وأُغلقت الطرق الفرعية، ولا تزال خدمات القطارات من وإلى نيم متأثرة.
منخفض جوي يمتد من إسبانيا
ترتبط هذه الموجة الجوية العنيفة بمنخفض جوي بارد يُدعى "آدم"، جلب أمطارًا غزيرة وفيضانات إلى إسبانيا قبل أن يتجه نحو جنوب شرق فرنسا، منتقلًا من أوكسيتاني نحو بروفانس ألب كوت دازور، وبدأت الأمطار بالانحسار تدريجيًا بحلول منتصف نهار الثلاثاء.


