طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توسيع التعاون مع أفريقيا في قطاع الطاقة وتطوير قنوات التسويات المالية المتبادلة، مؤكدًا أن توفير الطاقة منخفضة التكلفة وبناء آليات مستقرة للمدفوعات يدعمان التنمية والسيادة الاقتصادية لدول القارة.
مشاريع طاقة وشراكة تكنولوجية
أوضح بوتين، خلال كلمته بالقمة الروسية الأفريقية، أن لدى روسيا أكثر من 30 مشروعًا في مجال الطاقة في 16 دولة أفريقية، مشيرًا إلى تكامل الإمكانات بين الجانبين، وإلى امتلاك أفريقيا الموارد اللازمة لتلبية احتياجاتها من الطاقة والتوسع في تصديرها.
أشار إلى استعداد شركة «روس هيدرو» لتقديم المساعدة في تخطيط محطات كهرباء جديدة وتحديث المحطات القائمة وتزويد المناطق الأفريقية النائية بالكهرباء، مستشهدًا بالسد العالي في أسوان بوصفه إحدى ركائز التعاون التكنولوجي مع القارة.
مستهدفات تجارية وتعاون غذائي
استهدف بوتين رفع حجم التبادل التجاري مع إفريقيا إلى 50 مليار دولار، لافتًا إلى أن إنتاج دول بريكس خلال 5 سنوات تجاوز 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأن 40 دولة مستعدة لتوسيع التعاون في مجال الأمن الغذائي بأفريقيا.
قنوات مالية بديلة وسيادة مالية
في الملف المالي، دعا بوتين إلى بناء قنوات مستدامة للتسويات المتبادلة، وتوسيع شبكة الحسابات المصرفية المراسلة، واستخدام آليات بديلة لنقل معلومات المدفوعات، تشمل النظام الروسي لنقل الرسائل المالية ونظام المدفوعات الأفريقي.
اعتبر أن هذه الآليات ستخفض النفقات وتحمي المعاملات من تدخلات دول وصفها بأنها «غير صديقة»، وتعزز السيادة المالية للدول الأفريقية، منتقدًا استمرار اعتماد بعضها على الأنظمة المالية الغربية.
نقل مباشر وبنية تحتية رقمية
عرض الرئيس الروسي حلولًا لتطوير السكك الحديدية والطرق البرية والمرافق البحرية، وربطها بأنظمة رقمية للإدارة والمتابعة والإجراءات الجمركية، بما يسهم في تنشيط التجارة والاستثمار.
دعا شركات الطيران الأفريقية إلى تسيير رحلات مباشرة إلى روسيا لدعم الحركة السياحية، مشيرًا إلى فرص إنشاء مستودعات ومراكز لوجستية ومواقع للتجميع والصيانة بواسطة الشركات الروسية في دول القارة.



