أكدت منظمة الصحة العالمية أن التطعيم يمثل إحدى الأدوات الأساسية للحد من مخاطر الإنفلونزا الموسمية وكوفيد-19، مشددة على أهمية الجمع بين اللقاحات والتدابير الصحية العامة ومضادات الفيروسات كحزمة متكاملة للوقاية.
ندوة عالمية للاستعداد لفصل الشتاء
عقدت المنظمة ندوة افتراضية عبر شبكة معلومات الأوبئة، اليوم الأربعاء، بمشاركة خبراء ومتخصصين وأصوات من المجتمعات المحلية، لمناقشة سبل الوقاية من فيروسات الجهاز التنفسي ومكافحتها خلال فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
اللقاحات تقلل دخول المستشفيات والوفيات
أوضحت الدكتورة شوشانا جولدين، المسؤولة التقنية في برنامج الطوارئ بالمنظمة، أن الحصول على اللقاحات قبل ذروة موسم الإنفلونزا يساعد على تقليل المضاعفات الخطيرة وحالات دخول المستشفيات والوفيات. وأشارت إلى وجود تحديات تتعلق بتوافر لقاحات كوفيد-19 في بعض البلدان، أو عدم كفاية الإمدادات لتغطية الفئات ذات الأولوية، ما يستدعي عدم الاعتماد على التطعيم وحده.
التدابير الوقائية جزء أساسي من الاستراتيجية
أكدت المنظمة على أهمية التدابير الصحية العامة والاجتماعية، التي تشمل غسل اليدين، واتباع آداب السعال والعطس، واستخدام الكمامات عند الحاجة، والتهوية الجيدة، باعتبارها إجراءات يمكن للأفراد والمجتمعات الاستفادة منها للحد من مخاطر العدوى التنفسية.
مضادات الفيروسات.. التوقيت عامل حاسم
شددت جولدين على أهمية مضادات الفيروسات في علاج الإنفلونزا وكوفيد-19، موضحة أن البدء بالعلاج في وقت مبكر بعد ظهور الأعراض يمثل عاملًا مهمًا في الاستفادة منها، مع الإشارة إلى أن توافرها لا يزال يمثل تحديًا في بعض البلدان.
استراتيجية عالمية للإنفلونزا حتى 2030
استعرضت الندوة الاستراتيجية العالمية لمنظمة الصحة العالمية بشأن الإنفلونزا التي أطلقت عام 2019 وتمتد حتى 2030، بهدف تعزيز الوقاية والمكافحة وتحسين الاستعداد للجوائح المستقبلية. وأوضحت جولدين أن جائحة كوفيد-19 أسهمت في تعزيز فهم طرق انتقال العدوى وقدمت معلومات إضافية ساعدت في تطوير الاستعداد للأمراض التنفسية.
تعزيز البرامج الوطنية ودعم الدول
أكدت المنظمة أنها تعمل مع شركائها على توفير أدوات وإرشادات فنية لمساعدة الدول على دمج اللقاحات والتدابير الصحية ومضادات الفيروسات ضمن برامج وطنية مستدامة، مراعية اختلاف قدرات الأنظمة الصحية ومستويات الاستعداد من دولة إلى أخرى. واختتمت بالتأكيد على أهمية بناء نهج متكامل طويل الأجل لمواجهة الإنفلونزا وكوفيد-19، وتعزيز الدعم الفني المقدم للدول لحماية الصحة العامة والاستعداد لأي جوائح مستقبلية.



