أطلقت الحكومة اليابانية، اليوم الاثنين، وكالة جديدة تتولى الإشراف على الاستجابة للكوارث في البلاد، لا سيما في المناطق المعرضة للزلازل، إلى جانب إعداد تدابير للحد من الأضرار الناجمة عن مختلف الأزمات.
مقر الوكالة وهيكلها الإقليمي
تتخذ "الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث" من طوكيو مقرًا لها، على أن تنشئ مراكز إقليمية لتعزيز التنسيق مع الحكومات المحلية في التعامل مع الكوارث، بما في ذلك الزلازل الضخمة المحتملة على طول "خندق اليابان"، و"خندق تشيشيما"، و"أخدود نانكاي"، أو تلك التي قد تقع مباشرة تحت منطقة طوكيو الكبرى. ومن المقرر اختيار مواقع هذه المراكز الإقليمية في صيف عام 2027، على أن تبدأ عملها بحلول يوليو 2028.
قيادة الوكالة وصلاحياتها
تتولى رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي رئاسة الوكالة، بينما سيشغل وزير إعادة الإعمار جوشي هوسونو منصب وزير إدارة الكوارث بالتزامن مع مهامه الأخرى، وذلك وفقًا لما أعلنه كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا في مؤتمر صحفي اليوم. وتعد هذه أول وكالة يتم إنشاؤها تحت الإشراف المباشر لمجلس الوزراء منذ تأسيس "الوكالة الرقمية" في سبتمبر 2021.
سيتمتع وزير إدارة الكوارث بصلاحية تقديم توصيات للوزارات والهيئات الأخرى، وسيكون لزامًا على الجهات التي تُعتبر جهودها غير كافية الالتزام بتوصيات الوزير.
التحديات والملفات العاجلة
من بين التحديات الرئيسية التي ستواجهها الوكالة الجديدة -التي ستتعامل أيضًا مع الأمطار الغزيرة والثورات البركانية- توسيع نطاق الدعم المقدم للبلديات التي قد تعاني من محدودية الميزانيات أو صعوبة الوصول إلى خبراء في إدارة الكوارث.
ومن المتوقع أن تؤدي الزلازل الضخمة -سواء على طول "أخدود نانكاي" الممتد قبالة الساحل الجنوبي الغربي لليابان على المحيط الهادئ، أو في منطقة طوكيو الكبرى- إلى أعداد هائلة من النازحين، مما يستدعي تحسين مراكز الإيواء، والحد من الوفيات الناجمة عن الكوارث، وتوفير الإمدادات الضرورية التي قد تشهد نقصًا في مثل هذه الظروف بشكل استباقي.
مسئولية التعافي وإعادة الإعمار
ستتولى الوكالة مسئولية التعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من الكوارث، بدءًا من شبه جزيرة "نوتو" التي ضربها زلزال في عام 2024، ومحافظة "كوماموتو" التي شهدت زلزالاً بقوة 7.1 درجة في يوليو من هذا العام.
كما سيتم تصنيف الفيضانات التي تزداد حدتها في جميع أنحاء البلاد كقضية بالغة الأهمية، وذلك في أعقاب هطول أمطار غزيرة في محافظة تشيبا بالقرب من طوكيو، حيث شهدت المنطقة في شهر أغسطس تساقط أمطارٍ غزيرة أدت إلى حدوث فيضانات في المناطق الحضرية.



