عقدت في القاهرة اليوم الاثنين أعمال الجولة الثالثة لاجتماعات آلية «2+2» التشاورية لوزراء الخارجية والري بين مصر والسودان، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري عن الجانب المصري، ومحيي الدين سالم وزير الخارجية والبروفيسور عصمت قرشي وزير الزراعة والري عن الجانب السوداني.
متابعة مخرجات وتوجيهات القيادة السياسية
استعرض الطرفان مخرجات الجولة الثانية في سبتمبر 2025 وتوجيهات رئيسي الوزراء في جلسة مباحثات 26 فبراير 2026، واتفقا على أهمية استمرار التشاور والتنسيق وتكثيف الزيارات الرسمية المتبادلة على أعلى المستويات لتحقيق المصالح المشتركة.
موقف موحد من سد النهضة والأمن المائي
أكد الجانبان رفضهما التام لأي تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي، وشددا على أن السد الإثيوبي الأحادي المخالف للقانون الدولي يمثل تهديداً مستمراً لدولتي المصب. دعا البيان إثيوبيا لتغيير سياستها الأحادية والالتزام بمبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور، ورفضا إقحام بقية دول الحوض في قضية السد الثلاثية.
اتفق الوزيران على ترابط الأمن المائي المصري والسوداني كجسم واحد، وضرورة الدفاع عن الحقوق المائية بموجب اتفاقية 1959، ودعم دور الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل لتنسيق المواقف في المحافل الدولية.
دعم استقرار السودان ووحدة أراضيه
أكد الجانبان رفض أي تهديد لوحدة السودان، مع اصطفاف مصر مع الشعب السوداني ومؤسساته الوطنية، مشيرين إلى بيان رئاسة الجمهورية في ديسمبر 2025 حول الارتباط المباشر بين الأمن القومي للبلدين. أدانا استهداف الميليشيات للبنية التحتية السودانية عبر مسيرات من دول جوار، وجددا دعم القوات المسلحة السودانية في الحفاظ على الأمن القومي والمائي.
التعافي وإعادة الإعمار والتعاون الفني
تباحث الطرفان حول تعزيز مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في السودان، حيث ثمن الجانب السوداني المبادرة المصرية بتقييم أضرار خزان جبل أولياء وأعمال الصيانة الجارية. عبرت مصر عن دعمها لجهود الحكومة السودانية في إعادة الإعمار والشراكة في القطاعات المختلفة.
مبادرة حوض النيل والأمن البحري بالبحر الأحمر
شدد الوزيران على محورية مبادرة حوض النيل (NBI) وضرورة الحفاظ على قواعدها التوافقية، مرحبين بتقرير ديسمبر 2025 لاستكمال العملية التشاورية مع الدول غير الأطراف في الاتفاق الإطاري. أكدا أيضاً على حصرية حوكمة البحر الأحمر لدوله المشاطئة، ورفض أي نفاذ بحري لدول غير مشاطئة أو عسكرة للمسارات المائية تمس سيادة دول الإقليم.



