رجّح اللواء طيار الدكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية مباشرة، مشيرًا إلى أن التقديرات ترجح وقوعها خلال يوم إلى ثلاثة أيام بعد الاقتراع.
تفاصيل التقديرات الأمريكية
أوضح الحلبي في تصريحات تلفزيونية أن قرار الضربة من أصعب القرارات أمام الرئيس الأمريكي؛ لأنه سينقل المشهد من مسار التفاوض إلى مواجهة عسكرية قد يصعب السيطرة عليها. وأكد أن إيران استعدت بدرجة كبيرة لهذه المواجهة، وتسعى إلى توسيع نطاق الحرب بشكل كبير.
سيناريوهات مشاركة إسرائيل
ناقش الخبير العسكري سيناريو مشاركة إسرائيل في الهجوم أو عدم مشاركتها، موضحًا أن لكل منهما جوانب إيجابية وسلبية بالنسبة لواشنطن. فالمشاركة الإسرائيلية تخفف العبء العملياتي عن القوات الأمريكية، لكنها في المقابل قد تكسب إيران تعاطفًا عربيًا واسعًا، وتدفع الجماعات المسلحة المتعاطفة معها إلى الدخول المباشر في الحرب. كما ستؤدي عسكريًا إلى استنزاف جزء من صواريخ الدفاع والاعتراض الإسرائيلية نتيجة تعرضها لهجمات صاروخية إيرانية، مؤكدًا أنه لا يمكن الفصل بين الولايات المتحدة وإسرائيل في حسابات استهلاك صواريخ الاعتراض.
ملفات الخلاف العالقة
استعرض الحلبي أسباب اتجاه الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري، مشيرًا إلى تعدد المشكلات بين واشنطن وطهران وفشل المفاوضات في حلها رغم تعدد المحاولات والوساطات. وتشمل الملفات الخلافية البرنامج النووي الإيراني بكل فروعه، ومن بينها 450 كيلوجرامًا من المواد عالية التخصيب، وأجهزة الطرد المركزي، والتفتيش والرقابة، فضلًا عن ملف مضيق هرمز، والعقوبات، والأموال المجمدة، وحلفاء إيران، والتسليح الصاروخي وتطوره. وشدد على أن أيًا من هذه الملفات لم يصل حتى إلى مرحلة التفاوض بشأنه.
صراع الإرادات والسيطرة على المنطقة
أكد أن الأزمة تحولت إلى صراع إرادات حول السيطرة على المنطقة، وأن الحرب خرجت عن السيطرة باعتبارها هدفًا استراتيجيًا، وهو ما يمثل المشكلة الرئيسية أمام الولايات المتحدة في اتخاذ قرارها، في وقت ترى فيه إيران فرصة ذهبية للسيطرة، بينما تسعى واشنطن إلى الاستمرار في وجودها ونفوذها.



