إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

فن

تكريم شويكار خليفة بمهرجان المنصورة: الذكاء الاصطناعي ومستقبل الكارتون المصري

تكريم شويكار خليفة بمهرجان المنصورة: الذكاء الاصطناعي ومستقبل الكارتون المصري
فن · ٠٩:٣٦:٥٨ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

شهد قصر ثقافة المنصورة ندوة تكريمية للمخرجة شويكار خليفة ضمن فعاليات الدورة الأولى لمهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال، بحضور الدكتور محمد ربيع مدرس الرسوم المتحركة والجرافيك بكلية الفنون الجميلة بجامعة المنصورة، والمخرج محمد دندراوي عضوي لجنة تحكيم مسابقة أفلام الرسوم المتحركة. تناولت الندوة مسيرة خليفة وتحديات صناعة الكارتون المصري وتأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الرسوم المتحركة، إلى جانب أزمات الإنتاج وضرورة الاهتمام بتأهيل الأجيال الجديدة.

شويكار خليفة: الكارتون المصري يحمي الهوية الثقافية

تحدثت المخرجة شويكار خليفة عن اهتمامها بالعمل في الورش الفنية منذ سنوات طويلة بهدف تعريف الأطفال المصريين بأهمية الكارتون المصري وتعزيز ارتباطهم بالأعمال المحلية التي تعبر عن هويتهم وثقافتهم. أوضحت أنها تحرص من خلال هذه الورش على توعية الأطفال بأهمية الرسوم المتحركة المصرية، خاصة في ظل وجود أعمال كارتونية أجنبية قدمت صورًا مشوهة عن الحضارة المصرية رغم تناولها أحداثًا وشخصيات تاريخية حقيقية، وهو ما يجعل تقديم محتوى مصري يحافظ على الهوية والتاريخ أمرًا ضروريًا. أكدت أن الاهتمام بصناعة الكارتون لا يتوقف عند تقديم مادة ترفيهية للأطفال، بل يمتد إلى بناء وعيهم وتشكيل رؤيتهم تجاه تاريخهم وحضارتهم، مشيرة إلى أهمية تعريفهم بالشخصيات المصرية والرموز التي أثرت في مختلف المجالات.

محمد ربيع: تصميم الشخصيات يحتاج تأسيسًا فنيًا دقيقًا

تحدث الدكتور محمد ربيع عن الجوانب الفنية لصناعة الرسوم المتحركة، موضحًا أن تصميم الشخصيات يحتاج إلى دراسة وتأسيس قبل البدء في تنفيذ الرسومات، حيث يعمل صناع التحريك على دراسة طبيعة كل شخصية وكيفية رسمها والتفاصيل التي تميزها. أشار إلى أن عملية تصميم الشخصيات ليست مجرد رسم أشكال، وإنما تعتمد على فهم الشخصية وتحديد ملامحها وطبيعتها، حتى تظهر بصورة مناسبة داخل العمل وتؤدي دورها الفني والدرامي بالشكل المطلوب.

محمد دندراوي: حلم مسلسل أنيميشن وتحديات الإنتاج

كشف المخرج محمد دندراوي عن امتلاكه خبرة في تنفيذ أكثر من 3 آلاف كادر، معربًا عن حلمه بتقديم مسلسل رسوم متحركة متكامل، مستعيدًا تجربة سابقة حاول خلالها تنفيذ مشروع بعنوان «عصام والمصباح» من تأليف عصام. أوضح دندراوي أنه كان يمتلك نحو 15 ورقة مكتوبة للمشروع، وعندما طرح الفكرة لتنفيذها قيل له إن العمل يحتاج إلى مليون جنيه، وهو ما يعكس حجم التحديات الإنتاجية التي تواجه صناع الرسوم المتحركة، خاصة عند محاولة تحويل الأفكار إلى مشروعات متكاملة.

الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة لا بديل عن الموهبة

تطرق دندراوي إلى تأثير التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي على صناعة الرسوم المتحركة، مؤكدًا أن ظهور برامج التحريك والأدوات الحديثة لا يعني اختفاء قيمة الفن الحقيقي أو الاستغناء عن الأساس الفني الذي يجب أن يمتلكه صانع العمل. أوضح أن كل مجال فني له قواعد وأصول يجب تعلمها وإتقانها، مشيرًا إلى أن عدم امتلاك أساس علمي وفني قوي قد يؤدي إلى ضياع سنوات من العمل دون الوصول إلى المستوى المطلوب. أضاف أن هناك فرقًا بين استخدام برامج التحريك والأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وبين تنفيذ العمل يدويًا، مؤكدًا أن العمل اليدوي له قيمة فنية مختلفة، وأن التكنولوجيا مهما تطورت تظل أدوات مساعدة لا يمكنها أن تحل محل الموهبة والخبرة. شدد دندراوي على أن «الفن الحقيقي لن يموت»، موضحًا أن امتلاك الأساس الفني هو ما يمنح الفنان القدرة على استخدام الأدوات الجديدة بصورة صحيحة وتقديم أعمال تحمل قيمة وإبداعًا حقيقيًا.

ربيع: أدوات الذكاء الاصطناعي تطرح تساؤلات حول معايير الإبداع

تطرق الدكتور محمد ربيع إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على المجال الفني، مشيرًا إلى أن الأدوات الحديثة أتاحت لكل شخص فرصة إنتاج أفكار وأعمال وفق رؤيته الخاصة وما يعتقد أنه الأفضل. أوضح أن اختلاف الرؤى والتصورات الفنية أمر طبيعي، خاصة مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التي أصبح بإمكان الكثيرين استخدامها لإنتاج محتوى بصري، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الإبداع ومعايير تقييم الأعمال في المرحلة المقبلة.

أزمة إنتاج مسلسلات الكارتون في رمضان

تحدث محمد ربيع عن التحديات الإنتاجية التي تواجه صناعة مسلسلات الرسوم المتحركة، موضحًا أن التخطيط لأعمال رمضان يبدأ عادة بعد انتهاء الموسم السابق، حيث يبدأ صناع الكارتون في تطوير الأفكار والاستعداد للموسم الرمضاني التالي بوقت كافٍ. أشار إلى أن مطالبة فريق العمل بالبدء في تنفيذ مسلسل رسوم متحركة قبل رمضان بفترة قصيرة تضع صناع العمل أمام تحديات كبيرة، خاصة أن هذا النوع من الإنتاج يحتاج إلى مراحل متعددة من التحضير والتطوير والتصميم والتنفيذ. أضاف أن بعض المنتجين يتعاملون مع الكارتون باعتباره جزءًا من خريطة الأعمال الرمضانية، ويكون الهدف استكمال الخريطة البرامجية، دون مراعاة الوقت الذي تحتاج إليه صناعة الرسوم المتحركة حتى تخرج بصورة مناسبة. أكد أن البدء في تنفيذ مشروع قبل رمضان بفترة محدودة يضع المنتج أمام مخاطر إنتاجية كبيرة، في ظل احتياج العمل إلى وقت وتكلفة وفريق متخصص، مشيرًا إلى أهمية التخطيط المبكر حتى يحصل صناع الرسوم المتحركة على الفرصة الكافية لتقديم أعمال ذات جودة فنية.

تأتي الندوة ضمن فعاليات الدورة الأولى من مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال، الذي يستهدف دعم صناعة سينما الطفل والرسوم المتحركة، وفتح مساحة للحوار بين صناع الفن والأجيال الجديدة، إلى جانب تشجيع المواهب الصغيرة وتعريفها بأهمية الإنتاج السينمائي المصري والحفاظ على الهوية الثقافية والفنية.

شارك الخبر: