أكد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، أن الطب البيطري يمثل درعًا وطنيًا لحماية الأمن الغذائي وصحة المواطنين، مشيرًا إلى أن دور الطبيب البيطري يبدأ من المزرعة ويمتد إلى ضمان سلامة المنتجات الغذائية من اللحوم والألبان والدواجن قبل وصولها إلى المستهلك، وهو ما يجعل الرعاية البيطرية المحترفة ضرورة وطنية في ظل التحديات الوبائية والتغيرات المناخية والضغوط الاقتصادية المتزايدة.
افتتاح المؤتمر العلمي الدولي التاسع للطب البيطري
جاء ذلك خلال كلمة رئيس الجامعة في افتتاح المؤتمر العلمي الدولي التاسع لكلية الطب البيطري بجامعة كفر الشيخ، بالتعاون مع النقابة العامة للأطباء البيطريين والمجلس الصحي المصري، تحت شعار "الطب البيطري بين البحث العلمي والابتكار في ضوء فرص واحتياجات سوق العمل والصحة الواحدة"، بحضور عدد من الوزراء ورؤساء الجامعات والقيادات الأكاديمية والمهنية وممثلي المؤسسات المعنية والباحثين من مصر والدول العربية والأجنبية.
مصر تتصدر أفريقيا في الاستزراع السمكي
أوضح رئيس جامعة كفر الشيخ أن مصر تحتل المرتبة الأولى أفريقيًا في مجال الاستزراع السمكي، ويقترب حجم إنتاجها السمكي من مليوني طن سنويًا، فضلًا عن امتلاكها ثروة حيوانية وداجنة كبيرة تسهم في توفير البروتين الحيواني لأكثر من 100 مليون مواطن، مؤكدًا أن الحفاظ على هذه الثروات يتطلب تطوير منظومة الرعاية البيطرية وتعزيز البحث العلمي والابتكار.
مفهوم الصحة الواحدة ورؤية مصر 2030
أشار إلى أن مفهوم الصحة الواحدة يعكس الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان وسلامة البيئة، وأن الطبيب البيطري يمثل حلقة أساسية في حماية هذه المنظومة من خلال دوره في الوقاية من الأمراض ومكافحة الأوبئة وضمان سلامة الغذاء. ولفت إلى أن الدولة المصرية تشهد تحولًا شاملًا في إطار رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، التي تضع الأمن الغذائي والبحث العلمي ضمن أولوياتها، مع التوسع في مشروعات الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي في الظهير الصحراوي ومناطق التنمية الجديدة.
جامعة كفر الشيخ في التصنيفات الدولية
استعرض رئيس الجامعة مكانة جامعة كفر الشيخ في التصنيفات الدولية، موضحًا أنها جاءت ضمن الفئة من 76 إلى 100 عالميًا في تخصص العلوم البيطرية وفقًا لتصنيف شنغهاي للتخصصات الأكاديمية لعام 2026، كما حققت حضورًا ضمن الفئة من 801 إلى 1000 في تصنيف التايمز للتعليم العالي، وضمن أفضل 130 جامعة عربية في تصنيف QS للمنطقة العربية. وأضاف أن الجامعة تصدرت الجامعات المصرية في تصنيف جرين متريكس للاستدامة البيئية، وحققت المركز الرابع عربيًا.
مراكز بحثية متخصصة وبرامج تعليمية محدثة
لفت إلى إنشاء مراكز ومعامل بحثية متخصصة، من بينها مركز لتشخيص أمراض الحيوانات والطيور والأسماك وهو الوحيد من نوعه في نطاق إقليم الدلتا، ومعمل البيولوجيا الجزيئية لتشخيص الأمراض الوبائية بأحدث التقنيات، ومعمل تحليل الأعلاف والمياه والأغذية ذات الأصل الحيواني. وأشار إلى اهتمام الجامعة بتطوير برامج تعليمية متخصصة تتوافق مع احتياجات سوق العمل، خاصة في مجالات طب الحيوانات الأليفة وأمراض الأسماك والقشريات وصحة وسلامة الغذاء، إلى جانب تفعيل وحدات الابتكار وريادة الأعمال وتنظيم القوافل البيطرية التي تصل إلى قرى المحافظة والمحافظات المجاورة.
تحولات مهنة الطب البيطري وتوصيات المؤتمر
أكد رئيس الجامعة أن مهنة الطب البيطري تشهد تحولات كبيرة، ولم تعد مقتصرة على علاج الحيوانات، بل امتد دور الطبيب البيطري ليشمل تحليل البيانات، والمشاركة في إدارة قطاعات الإنتاج والتحول الرقمي، وتصميم أنظمة المراقبة الصحية الذكية، وأبحاث تحسين السلالات الوراثية، وحماية سلاسل الإمداد الغذائي. وشدد على أهمية أن يخرج المؤتمر بتوصيات قابلة للتنفيذ تتحول إلى مبادرات تعاون ومشروعات بحثية مشتركة وقرارات مؤسسية، تعزز جسور التواصل بين الأكاديميين والمنتجين والجهات المهنية والنقابية والمؤسسات الصناعية.



