يمكن للآباء تعلم دروس قيمة من الاستراتيجيات التي يستخدمونها مع أطفالهم، إذ تبين أن هذه الحيل التربوية فعالة أيضًا في مساعدة البالغين على التعامل مع انفعالاتهم وضغوط الحياة اليومية.
التركيز على الإنجاز يغفل الجانب الإنساني
أوضحت الدكتورة جيسي غولد، مسؤولة العافية في جامعة تينيسي وأستاذة الطب النفسي المساعدة، أن البالغين غالبًا ما ينشغلون بمتطلبات الحياة إلى حد يمنعهم من إدراك صعوباتهم العاطفية، قائلة: "نركز كثيرًا على إنجاز المهمة، لا على الشخص الذي يؤديها". وأضافت أن الآباء يعلمون أطفالهم أن مشاعرهم مشروعة ويعاملونهم بتعاطف، لكنهم لا يعاملون أنفسهم بالطريقة ذاتها.
وقت مستقطع استباقي للهدوء
الوقت المستقطع ليس مجرد عقاب، بل يمكن أن يكون هدية للذات. عندما يشعر الشخص بالانهيار، فإن الانسحاب إلى مكان هادئ يمنح فرصة للتهدئة قبل قول ما قد يندم عليه لاحقًا. وأطلقت غولد على هذا مصطلح "وقت مستقطع استباقي"، مشيرة إلى أن الابتعاد عن مصدر التوتر الشديد يسمح باستعادة الهدوء. وعندما يتعذر الابتعاد جسديًا، يكفي قول: "أحتاج إلى دقيقة" لاستعادة التوازن.
تفريق المشاكل الكبيرة عن الصغيرة
حيلة مستخدمة في رياض الأطفال تساعد على التعامل مع ردود الفعل المبالغ فيها، إذ يميل الصغار إلى التعامل مع مواقف بسيطة كانسكاب الحليب كحالة طوارئ. والبالغون يفعلون الشيء نفسه داخليًا، حيث يضخمون الأمور التافهة ويحولون المشاكل الصغيرة إلى أزمات. الحل يكمن في مساءلة النفس: هل المشكلة كبيرة أم صغيرة؟ إذا كانت صغيرة، يتم التعامل معها سريعًا أو تجاهلها، والتوقف عن السماح لها باحتلال حيز كبير من التفكير.
ثلاثة أنفاس عميقة لتهدئة الجهاز العصبي
التنفس البطيء والعميق يساعد على تخفيف التوتر عبر تهدئة استجابة "الكر أو الفر"، وإبطاء ضربات القلب، واستقرار ضغط الدم، وتحفيز العصب المبهم لتنشيط الجزء المسؤول عن الاسترخاء في الجهاز العصبي. ممارسة هذا التمرين مع الأطفال تفيد الوالدين أيضًا في لحظات الانفعال.
الاهتمام بالاحتياجات الجسدية الأساسية
كما يحرص الآباء على اصطحاب وجبات خفيفة للأطفال لتجنب نوبات الغضب الناتجة عن الجوع، يحتاج البالغون إلى الانتباه لتغذيتهم وترطيبهم ونومهم. أكدت غولد أن الصحة الجسدية مرتبطة وثيقًا بالصحة النفسية، وأن إهمال الأكل أو الشرب أو النوم يجعل الشخص أكثر حدة وسرعة انفعال. كوب من الماء ووجبة خفيفة قد يحدثان فرقًا كبيرًا في المزاج والقدرة على التحمل.



