كشفت تحقيقات موسعة نشرتها مجلة "وايرد" العالمية عن شبكة ضخمة تضم أكثر من 400 تطبيق ذكاء اصطناعي مخفي تمكنت من التسلل إلى متجري "آب ستور" و"جوجل بلاي"، في اختراق أمني غير مسبوق لأنظمة المراجعة الصارمة التي تفرضها الشركتان.
آلية خداع متطورة
اعتمد مطورو هذه التطبيقات على تقنية تُعرف بـ"الطُعم والتبديل"، حيث تقدم التطبيقات في مرحلة المراجعة كأدوات بريئة تلتزم بجميع سياسات الأمان، مثل برامج تعديل صور الحيوانات الأليفة، ومدرسين افتراضيين للغات، ومدربين للياقة البدنية. لكن بمجرد اعتمادها وتثبيتها على أجهزة المستخدمين، تتغير سلوكياتها سراً عبر خوادم خارجية لتفعيل ميزات محظورة.
انتهاك صارخ للخصوصية
الوظيفة الخفية الرئيسة لهذه التطبيقات تتمثل في إنشاء صور مزيفة صريحة (Deepfakes) لأشخاص حقيقيين دون علمهم أو موافقتهم، مما يشكل انتهاكاً خطيراً للخصوصية والأخلاق الرقمية، ويعرض ملايين المستخدمين لمخاطر استغلال صورهم وبياناتهم.
إجراءات عاجلة من الشركتين
تحركت الشركتان التقنيتان فور انكشاف الأمر؛ حيث أزالت شركة آبل 19 تطبيقاً من متجرها، في حين أفادت التقارير بأن جوجل كانت قد حذفت معظم هذه التطبيقات المشبوهة من متجرها في وقت سابق.
تحدٍ أمني جديد
تضع هذه الحادثة مستخدمي الهواتف الذكية حول العالم أمام واقع أمني جديد، إذ تثبت أن اجتياز التطبيق لمراجعة المتجر الرسمي لم يعد ضماناً كافياً لسلامته، وتبرز الحاجة الملحة لتطوير آليات فحص ديناميكية ومستمرة لمراقبة سلوك التطبيقات بعد التثبيت، وحماية المجتمع من مخاطر سوء استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.



