أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تنظر إلى سلوفينيا باعتبارها شريكًا مهمًا في منطقة وسط أوروبا، تجمعها بها روابط صداقة وعلاقات تاريخية، وإرادة للبناء على فرص التعاون القائمة بين البلدين.
مباحثات ثنائية مثمرة
جاء ذلك في كلمة الرئيس السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، عقب المباحثات التي جمعتهما اليوم خلال زيارتها للقاهرة. وأعرب السيسي عن تقديره لهذه الزيارة، باعتبارها الأولى لرئيسة سلوفينيا لمصر، بما يعكس تطور العلاقات وإرادة سياسية للارتقاء بها إلى آفاق أرحب.
برنامج عمل لتعزيز التعاون الاقتصادي
اتفق الجانبان على وضع برنامج عمل بجداول زمنية محددة لتطوير آليات التعاون التجاري والاستثماري، وتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في مجالات الطاقة والصناعات المرتبطة بها، والنقل، والسياحة، والثقافة، والاتصالات والتحول الرقمي. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون اللوجيستي والنقل البحري، وربط الموانئ المصرية مع ميناء "كوبر" السلوفيني، وتكامل سلاسل الإمداد.
مواقف مشتركة إزاء القضايا الإقليمية
تبادل الرئيسان وجهات النظر حول التطورات الإقليمية، وجدد السيسي موقف مصر الثابت الداعي لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية. كما جدد رفض مصر القاطع لأي تهديد لأمن واستقرار المملكة العربية السعودية والدول الخليجية، مؤكدًا أن الأمن القومي العربي وحدة لا تتجزأ.
القضية الفلسطينية وخطة ترامب للسلام
أكد السيسي أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، مشددًا على أهمية التزام الأطراف بالتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، وضمان النفاذ الآمن للمساعدات الإنسانية، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني. وأوضح أن السلام الدائم لا يتحقق إلا عبر تسوية سياسية عادلة تقيم الدولة الفلسطينية على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ملفات إفريقية ودولية
تناولت المباحثات الأوضاع في القرن الإفريقي والأزمة الأوكرانية، حيث أثنى السيسي على مواقف الرئيسة السلوفينية الداعمة للتسويات السياسية واحترام القانون الدولي. كما ناشد السيسي الولايات المتحدة وإيران لإبداء المرونة والوصول لتفاهم سياسي يجنب المنطقة تداعيات كارثية، معربًا عن ثقته في الرئيس ترامب كرجل سلام.



