في ظل استمرار الأزمة الإنسانية بقطاع غزة، تتواصل الجهود المصرية لتقديم الدعم الإغاثي للفلسطينيين عبر مسارين متوازيين: استقبال العائدين إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في المستشفيات المصرية، وتسيير قوافل مساعدات مكثفة لتلبية احتياجات النازحين مع اقتراب فصل الشتاء.
معبر رفح يستقبل العائدين بعد العلاج
أفاد مراسل قناة «إكسترا نيوز» من العريش، كريم كمال، بأن معبر رفح البري من الجانب المصري يواصل استقبال مجموعات من الفلسطينيين العائدين إلى القطاع بعد استكمال علاجهم وإقامتهم في مستشفيات مصرية، شملت مستشفيات العريش وبئر العبد ونخل والحسنة، إلى جانب مستشفيات القاهرة والدلتا.
قوافل مساعدات مصرية متنوعة تصل المعبر
على صعيد المساعدات، دفعت وزارة التموين والتجارة الداخلية بقافلة تضم آلاف الأطنان من المواد الإغاثية والغذائية ومستلزمات الشتاء. كما وصلت إلى ساحة معبر رفح قوافل صندوق «تحيا مصر» محملة بنحو 800 طن من المساعدات، بينها الملابس الشتوية والأغطية والبطاطين. ووصلت كذلك قافلة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي إلى شمال سيناء، تمهيدًا لتجهيزها وإدخالها إلى الأراضي الفلسطينية خلال الأيام المقبلة.
تحذيرات من تدهور كارثي للأوضاع الإنسانية
في المقابل، حذر محمد صالحة، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، من تفاقم المعاناة داخل القطاع. وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة على قناة القاهرة الإخبارية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تسيطر على أكثر من 70% من مساحة غزة، بينما يحشر المواطنون والنازحون في أقل من 30% من المساحة، ما يفاقم صعوبة الحصول على المساعدات والاحتياجات الأساسية يوميًا.
نقص حاد في المساعدات الداخلة للقطاع
أشار صالحة إلى أن الاحتلال لا يلتزم بالبروتوكول الإنساني المتفق عليه ضمن اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، مؤكدًا أن ما يدخل إلى القطاع لا يتجاوز 25 إلى 30% من الكميات المتفق عليها، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات الإنسانية على مستويات الغذاء والمياه والخدمات الصحية والإيواء.
مخاطر الشتاء تهدد أكثر من مليون نازح
مع اقتراب فصل الشتاء، نبه مدير شبكة المنظمات الأهلية إلى أن تقارير إدارة الإيواء تشير إلى احتمالية تعرض أكثر من ألف موقع للإيواء للغرق، ما يهدد نحو 240 ألف أسرة، أي ما يزيد على 1.1 مليون مواطن. ولفت إلى أن نحو 75% من الخيام الموجودة حاليًا مهترئة وبحاجة إلى الاستبدال، وأن أكثر من 30% منها تقع على شاطئ بحر غزة، ما يجعلها عرضة للغرق بفعل المد والجزر، في ظل عدم توافر أماكن بديلة للنازحين، فضلًا عن الدمار الواسع في البنية التحتية.



