إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

وول ستريت تترقب نتائج انتخابات الكونجرس الأمريكي وتأثيرها على الأسواق

وول ستريت تترقب نتائج انتخابات الكونجرس الأمريكي وتأثيرها على الأسواق
عالم · ١٤:٥٣:١١ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

تترقب بورصة "وول ستريت" نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي تُعد الأكثر أهمية منذ سنوات، حيث تضع هذه الانتخابات ملفات جوهرية على المحك، بدءًا من توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في أنحاء الولايات المتحدة، وصولًا إلى الإنفاق العام.

الانتخابات كاستفتاء على فترة الرئاسة

أشارت صحيفة "فاينانشيال تايمز" إلى أن نتائج الانتخابات، التي ينظر إليها على نطاق واسع كاستفتاء على فترة رئاسة دونالد ترامب، يُتوقع أن تبدأ في الظهور مساء الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة، مع إغلاق صناديق الاقتراع على الساحل الشرقي. وقد استعدت بعض البنوك الكبرى في "وول ستريت" لاحتمالية حدوث "موجة زرقاء" بفوز الديمقراطيين، بينما يظل السباق نحو مجلس الشيوخ متقاربًا للغاية.

أهمية انتخابات حكام الولايات للأسواق

ستخضع انتخابات حكام الولايات لمتابعة دقيقة، نظرًا لأن العديد من القضايا المثيرة للجدل في الأسواق، بما في ذلك منح التراخيص لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، تتأثر مباشرة بقرارات تتخذ على المستويين المحلي وعلى مستوى الولايات. ونقل عن كبير استراتيجيي الاستثمار في مجموعة "كريسيت" لإدارة الثروات، جوزيف زيدل، قوله: "كل انتخابات تجديد نصفي تحمل أهمية بالغة، لكن هذه الانتخابات تبدو استثنائية، نظراً لعوامل عدة، منها أن مستقبل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي مطروح فعلياً كقضية انتخابية في العديد من السباقات المحلية".

تقلب الأسواق قبل النتائج

تأتي هذه الانتخابات في وقت تتسم فيه الأسواق الأمريكية بالتقلب؛ ففي يوم الاثنين، دخل مؤشر "ناسداك 100" في مرحلة "تصحيح"، متراجعًا بنسبة 10 في المائة عن أعلى مستوى له المسجل في أوائل أكتوبر، مع تزايد شكوك المتداولين حول استدامة طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. وفي تعاملات الثلاثاء، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "ناسداك" بنسبة 0.3 في المائة، بينما سجلت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد أند بورز 500" تراجعًا طفيفًا. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف لتصل إلى 4.9 في المائة.

الجمود السياسي مفضل للأسواق

يرى رئيس التداولات العالمية لأسعار الفائدة في شركة "فانغارد"، روجر هالام، أن الانتخابات تضفي مزيدًا من عدم اليقين، إذ يترقب المستثمرون كيف ستؤثر النتائج على تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، والإنفاق الحكومي، والتطورات المتعلقة بالحرب في إيران. وأضاف أن أي مخرجات سياسية قد تؤدي إلى تحركات عسكرية، أو زيادة في الإنفاق، أو فرض لوائح تنظيمية جديدة، من المرجح أن تؤثر سلبًا على الأصول عالية المخاطر.

ويعتبر المستثمرون أن السيناريو الأكثر إيجابية للأسواق هو وجود كونجرس منقسم؛ إذ إن حالة الجمود السياسي، التي تعرقل تمرير أي إنفاق جديد أو لوائح تنظيمية جديدة، لطالما كانت عاملاً داعمًا للأصول عالية المخاطر. وتقول مديرة استراتيجيات السوق الكمية في شركة "فيدليتي إنفستمنتس"، دينيس تشيشولم: "تاريخياً، لطالما فضلت الأسواق وجود حكومة منقسمة. ففي ظل هذا الانقسام، يصبح من الصعب إحراز تقدم في تشريعات أو مبادرات جديدة، ما يعني أن قواعد العمل تظل معروفة ومستقرة نسبياً".

مخاطر السيطرة الديمقراطية الكاملة

رغم أن الحزب الديمقراطي يميل تاريخيًا إلى تأييد لوائح تنظيمية أكثر صرامة، فإن بعض المستثمرين يتوقعون أن يؤدي فوز الديمقراطيين بالسيطرة الكاملة على الكونجرس إلى انتعاش في الأسواق، لأن الرئيس ترامب تعهد باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد التشريعات، ما سيؤدي إلى عرقلة إقرار القوانين. في المقابل، حذر آخرون من أن سيطرة الديمقراطيين الكاملة قد تنطوي على مخاطر للشركات الأمريكية، مشيرين إلى احتمال تكثيف استخدام مذكرات الاستدعاء وجلسات الاستماع في الكونجرس، ما قد يخلق مناخًا من الحذر يؤثر سلبًا على قرارات الشركات.

انتخابات حكام الولايات وتأثيرها على مراكز البيانات

يرى عدد من مديري الصناديق أن انتخابات حكام الولايات الست والثلاثين قد تكون الحدث الأكثر تأثيرًا على الأسواق. فالمعارضة الموجهة ضد بناء مراكز البيانات تتركز غالبًا على المستويين المحلي وعلى مستوى الولايات، وقد تبنى المرشحون هذه القضية. وتشهد ولايتا أوهايو وتكساس، وهما مركزان رئيسيان لمراكز البيانات، منافسات انتخابية محتدمة، لذا فإن فوز الديمقراطيين في أي منهما قد يثير مخاوف بشأن مستقبل بناء مراكز البيانات في الولايتين.

شارك الخبر: