تخطط الولايات المتحدة لتعميق انخراطها مع حكومة ميانمار، بهدف مواجهة النفوذ الصيني المتنامي والحصول على فرص للوصول إلى رواسب المعادن النادرة الضخمة التي تمتلكها الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا.
أهداف الاستراتيجية الأمريكية
كشفت وثيقة استراتيجية لوزارة الخارجية الأمريكية نشرتها الشهر الماضي، عن سعي واشنطن لتصبح "شريكًا تجاريًا وموردًا رئيسيًا" لميانمار، مع العمل على زيادة واردات الأخيرة من السلع والمنتجات الزراعية الأمريكية إلى ثلاثة أمثالها بحلول عام 2030. كما تخطط الولايات المتحدة للاضطلاع بدور نشط في محادثات السلام على مستوى البلاد خلال الفترة نفسها، بهدف "زيادة النفوذ الأمريكي وتهيئة بيئة مواتية للاستثمارات الأمريكية مقارنة بالجهات الإقليمية الأخرى".
منافسة النفوذ الصيني
فرضت واشنطن وحلفاؤها الغربيون عقوبات مشددة على النظام الحاكم عقب الانقلاب العسكري عام 2021، وأتاح هذا العزل للصين ترسيخ موطئ قدم استراتيجي في ميانمار، من خلال تمويل مشروعات البنية التحتية والهيمنة على سلاسل إمداد المعادن الحيوية، مستفيدة من علاقاتها مع الفصائل التي تسيطر على مناطق غنية بالموارد.
ثروات ميانمار الطبيعية
تُعد ميانمار واحدة من أكثر دول العالم ثراءً بالموارد الطبيعية، إذ تمتلك احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي والنحاس والفحم وخشب الساج والأحجار الكريمة والقصدير والذهب، إلى جانب المعادن النادرة التي تحتل فيها المرتبة الرابعة عالميًا بين الدول الموردة.
تحركات دبلوماسية متبادلة
منذ تنصيبه رئيسًا للبلاد في أبريل الماضي، أطلق رئيس ميانمار مين أونج هلاينج حملة دبلوماسية لإعادة بلاده إلى المجتمع الدولي، شملت زيارات رسمية رفيعة المستوى إلى الصين والهند وماليزيا. وتهدف الاستراتيجية الأمريكية أيضًا إلى دعم "الفيدرالية المالية وترسيم الحدود الإقليمية"، بما يتيح فرصًا للوصول إلى "موارد البلاد الوفيرة من المعادن النادرة ومكافحة مراكز الاحتيال"، على أن يسهم توسيع الجهود الدبلوماسية في تعزيز أولويات الإدارة الأمريكية الرامية إلى مواجهة النفوذ الصيني ودعم منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة.



