أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن سماع آيات قرآنية تتحدث عن الموت في المنام لا يحمل دلالة على قرب الأجل، مشددًا على عدم جواز ترك الأحلام والرؤى تسير حياة المسلم.
تفسير سماع آية "وجاءت سكرة الموت بالحق" في المنام
جاء ذلك ردًا على سؤال متصلة روت سماعها في المنام صوتًا يقرأ عليها قوله تعالى: "وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ" (سورة ق، الآية 19)، معبرة عن خوفها من أن تكون بشارة بموتها.
أوضح أمين الفتوى أن بعض الناس تتشاءم من سماع آيات أو أرقام معينة في الرؤى، ظانين أنها بشارة بقرب الأجل، مؤكدًا أن هذه الأشياء "لا شيء فيها، وليس لها دلالة"، ولا ينبغي أن تُسير حياة الإنسان.
موقف الشرع من تفسير الأحلام
أوضحت دار الإفتاء أن تأويل الرؤى وتفسير المنامات ليس مهنة ولا حرفة، بل هو من ميراث النبوة، يأخذ منه من شاء الله ما شاء. ونوهت بأنه لا يوجد في الأزهر الشريف على مر عصوره تخصص في تفسير الرؤى، ولا في المعاهد العلمية الدينية المعتمدة عالميًا.
أضافت الدار أن السلف الصالح كانوا يعقدون مجالس للفتيا والقضاء والذكر والتعليم، ولم يعقدوا مجالس لتأويل الرؤى، بل كان ذلك يأتي عرضًا للتثبيت والتبشير والتحفيز.
تحذير من الاجتهاد في تفسير الرؤى
حذر الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، من تفسير الأحلام، مستشهدًا بقول الإمام مالك: "أتتلاعبون بتراث النبوة".
أوضح أن من يفسر الرؤيا ينبغي أن يكون نبيًا، مستدلًا بفعل النبي محمد صلى الله عليه وسلم عندما وجد السيدة عائشة رضي الله عنها تعبر رؤيا، فقال لها: "ليس هكذا يا عائشة".
آيات الموت في القرآن الكريم
استعرض المقال عددًا من الآيات القرآنية التي ورد فيها ذكر "الموت"، منها آيات في سور: البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، الأنعام، الأنفال، هود، إبراهيم، الأنبياء، المؤمنون، العنكبوت، السجدة، الأحزاب، سبأ، وغيرها، تأكيدًا على أن الموت قدر محتوم على كل نفس كما ورد في قوله تعالى: "كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ".



