كشف عالم الآثار الدكتور زاهي حواس عن تفاصيل من طفولته، مؤكدًا أن القراءة والسينما كان لهما تأثير كبير في تكوين شخصيته رغم شقاوته في الصغر، مشيرًا إلى أنه كان محبًا للقراءة والاطلاع منذ سنواته الأولى.
المكتبات الثلاث وتوفير القصص
أوضح حواس، خلال حواره في بودكاست «زاوية أخرى» مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي، أنه كان يستفيد من ثلاث مكتبات في قريته؛ إحداها في المدرسة، والثانية لدى شخص يُدعى حافظ فلاح وتضم الكتب المترجمة، والثالثة لدى صبري القزاز الذي كان يعمل بالسكة الحديد ويمتلك مكتبة ضخمة للكتب المصورة، وكان يفتحها له خصيصًا باعتباره الطفل الوحيد في القرية المهتم بالقراءة.
أضاف أنه كان يستعير الكتب ويحرص على إعادتها في مواعيدها، كما كان يدخر جزءًا من مصروفه الأسبوعي، الذي كان يبلغ خمسة قروش، لشراء قصة مترجمة كل أسبوع، لافتًا إلى أنه كان يحرص على قراءة قصص شهيرة مثل «شارلوك هولمز» و«أرسين لوبين».
رحلة المشي إلى سينما فارسكور
تابع حواس أن حبه للمعرفة لم يتوقف عند القراءة، بل امتد إلى السينما، حيث كان يحرص على الذهاب أسبوعيًا إلى سينما فارسكور، رغم أنها كانت تبعد عن منزله نحو ثلاثة كيلومترات، وكان يعود سيرًا على الأقدام في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل لمشاهدة الأفلام الأجنبية والمسلسلات السينمائية.
تحدي التوقعات ونجاح دراسي مستمر
أشار إلى أن أصدقاءه من أبناء القرية كانوا يخشون الذهاب معه إلى السينما خوفًا من عقاب آبائهم بسبب عدم المذاكرة، بينما كان والده قد توفي، وكانت والدته تتوقع عدم نجاحه في الدراسة، لكنه كان يحرص كل عام على طمأنتها وإخبارها بنجاحه، قائلًا: «أنا نجحت يا أمي».



