إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

تقارير

كيف يتم حساب حجم السيول ومسارات تدفق المياه؟

كيف يتم حساب حجم السيول ومسارات تدفق المياه؟
تقارير · ٠٠:١١:٢٣ - الاثنين، ٩ نوفمبر ٢٠٢٦

يمثل التنبؤ بسقوط الأمطار خطوة أساسية في الاستعداد للسيول، لكنه لا يقدم وحده صورة كاملة عن حجم المخاطر المحتملة. يتطلب تقدير السيول معرفة كيفية استجابة الأرض للمياه المتساقطة، وحجم الجريان السطحي الناتج عنها، وسرعة انتقال المياه، والوقت المتوقع لوصولها إلى المناطق المعرضة للخطر.

الفرق بين التنبؤ بالأمطار والتنبؤ بالسيول

يكمن الفارق الأساسي في أن التنبؤ بالأمطار يركز على الحالة الجوية وكميات الهطول المتوقعة، بينما يهتم التنبؤ بالسيول بتحويل هذه المعلومات إلى تقديرات هيدرولوجية توضح حركة المياه على سطح الأرض.

طبيعة الأرض تحدد حجم التدفقات

قد تتعرض منطقتان لكميات متقاربة من الأمطار، لكنهما تسجلان استجابتين مختلفتين تمامًا. فالمناطق الجبلية شديدة الانحدار قد تشهد تدفقًا سريعًا للمياه نحو الأودية، بينما تسمح طبيعة بعض الأراضي الأخرى بتسرب نسبة من المياه إلى التربة أو انتشارها على مساحة أوسع.

تؤثر عدة عوامل في حجم السيول، من بينها كمية الأمطار وشدتها ومدتها، ومساحة الحوض المائي، ودرجة انحدار الأرض، وخصائص التربة والصخور، ومدى تشبع التربة بالمياه قبل سقوط الأمطار، فضلًا عن وجود عوائق أو منشآت تؤثر في حركة الجريان.

الأحواض المائية تكشف مسارات الخطر

تعتمد دراسة السيول على تحديد الأحواض التي تتجمع فيها مياه الأمطار، ورسم مسارات انتقال المياه من المناطق المرتفعة إلى الأودية والمناطق المنخفضة. تساعد الخرائط الطبوغرافية ونماذج الارتفاعات الرقمية ونظم المعلومات الجغرافية في تحديد اتجاهات الجريان والمناطق التي قد تتجمع فيها المياه.

تسمح هذه التحليلات بتقدير المواقع التي يمكن أن تتعرض لتدفقات قوية، وتحديد مدى قرب مسارات المياه من الطرق والمنشآت والتجمعات السكانية، بما يساعد على توجيه إجراءات الحماية والاستعداد.

تقديرات تتطلب متابعة مستمرة

تظل حسابات السيول تقديرات تتأثر بالتغيرات الفعلية في الحالة الجوية، ولذلك يجب تحديثها كلما ظهرت بيانات جديدة عن كميات الأمطار أو تغير توزيعها الجغرافي. تبرز أهمية الجمع بين التنبؤات الجوية والدراسات الهيدرولوجية في أن معرفة مكان سقوط المطر لا تعني بالضرورة معرفة المكان الذي ستصل إليه المياه، وهو ما يجعل تحليل مسارات الجريان عنصرًا حاسمًا في إدارة مخاطر السيول والحد من آثارها.

شارك الخبر: