ناقشت الإدارة الأمريكية خلال الأشهر الماضية عدة خيارات عسكرية للتعامل مع إيران وجماعة الحوثي المدعومة من طهران في اليمن، وذلك بالتزامن مع تعزيز الوجود البحري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط.
خطط عسكرية على طاولة ترامب
وضع فريق الأمن القومي ووزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون خمس خطط لعمليات عسكرية واسعة النطاق. ورغم أن الرئيس ترامب لم يوافق على تنفيذ هذه الخطط في مناسبات سابقة، إلا أنه أعاد مؤخرًا تفعيل الخيارات العسكرية وطلب من المسؤولين مواصلة الاستعدادات تحسبًا لتغير موقفه.
شهدت الاجتماعات التي عُقدت في كامب ديفيد برئاسة نائب الرئيس جيه دي فانس، مناقشة مقترحات تركز على إمكانية تنفيذ حملات عسكرية قصيرة ومكثفة تهدف لإحداث تأثير عسكري دون الانخراط في حرب طويلة الأمد.
أهداف العمليات المحتملة
تركز الخطط المطروحة على استهداف ترسانة إيران من الصواريخ والطائرات المسيرة التي عمل الحرس الثوري الإيراني على إعادة بناء جزء كبير منها. كما تشمل المقترحات احتمال استهداف منشآت للطاقة، ومراكز القيادة، والمقار التابعة للحرس الثوري.
وتشير التقديرات إلى أن إيران عملت خلال الأشهر الماضية على تحسين تكتيكاتها العسكرية، مما زاد من صعوبة التعامل مع هجماتها، حيث باتت القوات الأمريكية تحتاج لاستخدام عدد أكبر من الصواريخ الاعتراضية للتصدي للهجمات الإيرانية مقارنة بالمراحل الأولى من المواجهة.
تعزيز الوجود البحري الأمريكي
تزامنًا مع هذه التحركات، بدأت مجموعة حاملة الطائرات ثيودور روزفلت بالتحرك من سان دييجو باتجاه الشرق الأوسط، لتنضم إلى حاملتي الطائرات جورج بوش الأب وجورج واشنطن الموجودتين بالفعل في المنطقة. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الانتشار إلى وجود ثلاث حاملات طائرات أمريكية في الشرق الأوسط بحلول نهاية أكتوبر الجاري.
مفاوضات ومواقف سياسية
لا يزال قرار شن هجمات جديدة ضد إيران غير محسوم، حيث ترتبط هذه الخيارات بالقرار السياسي للرئيس الأمريكي. ورغم تفعيل الخيارات العسكرية، أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تجري محادثات مثمرة مع إيران، مؤكدًا عدم شن أي هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي.
وفيما يخص المسار الدبلوماسي، يرى مسؤولون أمريكيون أن إحراز تقدم في المفاوضات لا يزال ممكنًا، إلا أن الخلاف حول ترتيب مناقشة الملف النووي يظل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق.


