إخباري 24 نيوز
عالم وعرب

أزمة السكن في أوروبا.. سباق لبناء ملايين الوحدات وإنقاذ الإيجارات

أزمة السكن في أوروبا.. سباق لبناء ملايين الوحدات وإنقاذ الإيجارات
عالم وعرب · 13:14:23 - الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦

تواجه القارة الأوروبية أزمة متصاعدة في سوق الإسكان، تتجلى في ارتفاع أسعار شراء المنازل والإيجارات، ونقص المعروض في المدن الكبرى، مما يضع الأسر أمام صعوبات بالغة في الحصول على مسكن بأسعار مناسبة. وتتفاوت استجابات الحكومات…

تواجه القارة الأوروبية أزمة متصاعدة في سوق الإسكان، تتجلى في ارتفاع أسعار شراء المنازل والإيجارات، ونقص المعروض في المدن الكبرى، مما يضع الأسر أمام صعوبات بالغة في الحصول على مسكن بأسعار مناسبة. وتتفاوت استجابات الحكومات الأوروبية لمواجهة هذه الأزمة بين فرض قيود على الإيجارات، وزيادة المعروض السكني، وتوسيع نطاق الإسكان العام.

احتياجات الاتحاد الأوروبي السكنية

تشير التقديرات إلى أن الاتحاد الأوروبي بحاجة ماسة لزيادة مخزونه السكني، حيث تقدر المفوضية الأوروبية حاجة التكتل إلى بناء أكثر من مليوني وحدة سكنية سنويًا لتلبية الطلب المتزايد، لا سيما في المدن الكبرى.

سياسات تنظيم الإيجارات في ألمانيا والنمسا وفرنسا

تعتمد ألمانيا سياسة تجمع بين تنظيم الإيجارات وزيادة المعروض، حيث يسمح نظام قائم منذ عام 2015 بتحديد مناطق تعاني ضغوطًا سكنية وفرض سقف على عقود الإيجار الجديدة بحيث لا يتجاوز 10% فوق القيمة المرجعية. كما تعمل مدن برلين وهامبورج وكولونيا على فرض قيود على تحويل العقارات إلى مساكن سياحية ومكافحة الوحدات الشاغرة.

وفي فرنسا، تضع باريس وليون حدودًا للإيجارات بناءً على مساحة العقار وخصائصه، بينما أقرت النمسا قيودًا تحد من زيادات الإيجارات لتصل إلى 1% خلال عام 2026 و2% في عام 2027.

تباين إجراءات الإخلاء والتعامل مع التعثر

تتباين سياسات الإخلاء بين الدول الأوروبية؛ فبينما تمنع فرنسا بعض عمليات الطرد خلال أشهر الشتاء، تتجه البرتغال نحو تسريع إجراءات الإخلاء في حال تراكم شهرين من الإيجار غير المدفوع. وفي اليونان، جرى تسريع الإجراءات القضائية ضد المتخلفين عن السداد بهدف إتمام عمليات الإخلاء خلال ستة أشهر كحد أقصى.

مبادرات إيطاليا والتوجه نحو الإسكان الميسر

تراهن إيطاليا على زيادة المعروض من المساكن الميسرة عبر خطة بيت إيطاليا، والتي تستهدف استعادة نحو 60 ألف وحدة سكنية عامة أو مدعومة خلال العقد المقبل.

مواجهة ضغط المساكن السياحية

أصبحت المساكن السياحية جزءًا من الجدل الأوروبي، مما دفع دولاً ومدناً لتقييد استخدامها للحد من الضغط على سوق الإسكان. وفي هذا السياق، طرحت المفوضية الأوروبية مشروع قانون الإسكان الميسور، الذي يمنح السلطات أدوات إضافية لتقييد الاستخدامات السياحية وشراء العقارات غير المخصصة للسكن الدائم في المناطق التي تعاني ضغطًا عقاريًا كبيرًا.

شارك الخبر: