إخباري 24 نيوز
أخبار مصر

أسرار الإعداد لحرب أكتوبر وخطة الخداع الاستراتيجي

أسرار الإعداد لحرب أكتوبر وخطة الخداع الاستراتيجي
أخبار مصر · 11:48:55 - الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تعد حرب أكتوبر ملحمة وطنية أعادت لمصر أرضها وكرامتها، حيث أثبتت إرادة الشعوب في مواجهة التحديات. فبعد عدوان يونيو 1967، بدأت رحلة إعادة بناء القوات المسلحة المصرية واستعادة الثقة، وصولاً إلى حرب الاستنزاف التي مهدت الطري…

تعد حرب أكتوبر ملحمة وطنية أعادت لمصر أرضها وكرامتها، حيث أثبتت إرادة الشعوب في مواجهة التحديات. فبعد عدوان يونيو 1967، بدأت رحلة إعادة بناء القوات المسلحة المصرية واستعادة الثقة، وصولاً إلى حرب الاستنزاف التي مهدت الطريق لاستعادة الأرض بالقوة.

مراحل إعادة بناء القوات المسلحة

بدأ الإعداد للحرب عقب عدوان 1967، حيث وضعت الدولة الأسس العلمية لإعادة تنظيم القوات المسلحة. شملت عملية البناء عدة محاور، منها إعادة الهيكلة، والتسليح، وتجهيز مسرح العمليات، ورفع الكفاءة القتالية. وتم تعديل تنظيم الوحدات ليتناسب مع المهام القتالية، حيث دُعمت وحدات المشاة بعناصر مضادة للدبابات ودفاع جوي، بينما دُعمت الوحدات المدرعة بالمشاة الميكانيكية والأسلحة التخصصية.

التغييرات التنظيمية والقيادية

على المستوى التعبوي، تم تشكيل قيادتين ميدانيتين هما الجيش الثاني والجيش الثالث الميداني، مع توفير عناصر الدعم اللازمة لكل جيش لضمان الاستقلالية والكفاءة. كما تم إنشاء أربع مناطق عسكرية إقليمية لتأمين اتجاهات الدولة وتعزيز منظومة القيادة والسيطرة.

وفي الجانب الاستراتيجي، استقلت قيادة قوات الدفاع الجوي كفرع رئيسي جديد لتتولى حماية المجال الجوي والدفاع عن التشكيلات البرية. كما أُنشئت قيادة قوات الدفاع الشعبي لتأمين الأهداف الحيوية بالمحافظات بالتعاون مع الشرطة المدنية، مع تطوير المنشآت التعليمية والتدريبية لاستيعاب المجندين.

تجهيز مسرح العمليات والتدريبات الميدانية

شهدت فترة الحشد حشد خمسة ألوية مشاة ولواءين مدرعين وخمس كتائب صاعقة على طول قناة السويس، ليمتد النسق الدفاعي بطول 170 كيلومتراً وعمق 60 كيلومتراً. تضمنت التجهيزات الهندسية حفر الحفر البرميلية، وإنشاء الخنادق، وتجهيز مواقع تأمين الأفراد، بالإضافة إلى شق طرق حيوية مثل طريق دمياط – بورسعيد الساحلي.

اعتمدت التدريبات على محاكاة الواقع، حيث أُنشئت نقاط تدريب على نهر النيل تحاكي ظروف قناة السويس، مع دراسة سرعة تيار المياه والتحكم في تدفقها عبر القناطر الخيرية، لضمان تنفيذ عملية العبور وفق توقيتات دقيقة ودون ارتباك.

خطة الخداع الاستراتيجي والمفاجأة

اعتمدت مصر خطة خداع استراتيجي معقدة للتغلب على التفوق التكنولوجي الإسرائيلي، حيث ركزت على إظهار التحركات العسكرية كإجراءات طبيعية معتادة. ومن أبرز إجراءات التمويه سفر الرئيس الراحل محمد أنور السادات إلى أسوان لإرباك تقديرات الاستخبارات الدولية والإسرائيلية، مما ساهم في تحقيق المفاجأة الاستراتيجية خلال الحرب.

شهادة من قلب المعركة

خلال حرب أكتوبر، شاركت الفرقة الثانية مشاة في تأمين تحركات القوات التي عبرت قناة السويس، وتحديداً في محور الكوبري 131 عند نقطة المراجعة التي تبعد 600 متر عن القناة. وقد تمت عملية العبور وفق جداول زمنية دقيقة، مع جاهزية المهندسين العسكريين لإصلاح أي أعطال طارئة في الكباري، مما أدى لنجاح العبور دون خسائر في تلك الفرقة.

شارك الخبر: