أكدت الحكومة الألمانية استمرار التزامها بالعقوبات المفروضة على روسيا، معلنة رفضها السماح بدخول الديزل الروسي إلى أراضيها. يأتي هذا الموقف رغم الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن إمدادات الوقود إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية.
تنسيق أوروبي لزيادة الضغوط
أوضح المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ستيفان كورنيليوس، أن برلين متمسكة بقراراتها المتعلقة بالعقوبات المفروضة على موسكو، مشيرًا إلى العمل بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين لفرض مزيد من العقوبات. كما أكد كورنيليوس أن دعم ألمانيا لأوكرانيا لا يزال قائمًا دون انقطاع، لافتًا إلى أن الحكومة أخذت علمًا بالقرار الأمريكي بشأن شحنات الديزل الروسي.
استقلالية الطاقة في ألمانيا
من جانبها، أكدت وزارة الاقتصاد الألمانية دعمها الكامل لحزم العقوبات المفروضة على روسيا. وأشار المتحدث باسم الوزيرة كاثرين رايشه إلى أن إمدادات الطاقة في ألمانيا متنوعة، مؤكدًا استقلال البلاد عن النفط الروسي ورفض العودة إلى الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية رغم التطورات الأخيرة بين واشنطن وموسكو.
تفاصيل اتفاق ترامب وبوتين
جاء الموقف الألماني في أعقاب اتصال هاتفي بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، وصفه الرئيس الأمريكي بأنه مناقشة ناجحة للغاية. وأعلن ترامب عبر منصة تروث سوشيال عن اتفاق يقضي بتوريد روسيا أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية بشكل فوري، مع توريد 500 ألف طن أخرى خلال شهر نوفمبر، تتبعها كميات إضافية تتراوح بين مليون و3 ملايين طن في فترة قصيرة حسب قدرة المصافي الروسية.
موقف موسكو من إمدادات الطاقة
من جهته، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن إمدادات الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية ستفيد الاقتصاد العالمي. وأوضح أن المحادثات مع ترامب تناولت قطاع الطاقة العالمي، وآفاق تسوية الحرب في أوكرانيا، والوضع في إيران، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.


