إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

البرلمان الأوروبي يقر قراراً لمواجهة نفوذ الإخوان المسلمين

البرلمان الأوروبي يقر قراراً لمواجهة نفوذ الإخوان المسلمين
عالم · 20:40:24 - الخميس، ٨ أكتوبر ٢٠٢٦

أقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ قراراً غير ملزم يهدف إلى وضع استراتيجية شاملة للاتحاد الأوروبي لمواجهة التغلغل الإسلاموي ونفوذ شبكة الإخوان المسلمين. وصوت 381 عضواً في البرلمان لصالح وصف الجماعة ووكلاءها كمنظمات إرهاب…

أقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ قراراً غير ملزم يهدف إلى وضع استراتيجية شاملة للاتحاد الأوروبي لمواجهة التغلغل الإسلاموي ونفوذ شبكة الإخوان المسلمين. وصوت 381 عضواً في البرلمان لصالح وصف الجماعة ووكلاءها كمنظمات إرهابية، في خطوة تسعى لقطع التمويل ومنع التعاون معها، ووضع حد لتغلغلها داخل المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء.

تفاصيل قرار كتلة حزب الشعب الأوروبي

جاء هذا القرار بناءً على مشروع تقدمت به كتلة حزب الشعب الأوروبي (EPP)، حيث ركز النص على ضرورة تتبع التمويل الموجه للأفراد والهياكل المرتبطة بهذه الشبكات، ومنع وصولها إلى المؤسسات الأوروبية. وأوضحت النائبة الفرنسية سيلين إيمار، حاملة المشروع، أن التصويت يمثل هجوماً أوروبياً غير مسبوق على التغلغل الإسلاموي، مشددة على أهمية تتبع سلسلة التمويل وإغلاق المؤسسات الأوروبية أمام المنظمات المرتبطة بالجماعة.

آليات مواجهة التمويل والرقابة

تضمن مسودة المشروع بنوداً تدعو الممثل الأعلى للسياسة الخارجية إلى اقتراح إدراج الجماعة على قائمة الإرهاب الأوروبية، مع تعليق فوري ودائم لأي منح أو إعانات من ميزانية الاتحاد لكيانات لها صلات مباشرة أو غير مباشرة بشبكات الإسلام السياسي. كما دعا المشروع إلى تقييم كفاية الإطار الأوروبي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وحث الهيئة الأوروبية لمكافحة غسل الأموال (AMLA) على منح الأولوية لرصد الجمعيات المرتبطة بالإخوان، بالإضافة إلى تشديد الرقابة على المدارس والجمعيات التعليمية وهياكل شهادات الحلال.

نقاشات حادة ومواقف متباينة

شهدت الجلسة العامة نقاشات حادة، حيث أكد توماس بيرن، ممثل الرئاسة الأيرلندية في المجلس، أن الجماعة تخضع لمزيد من التدقيق رغم عدم إدراجها رسمياً على قائمة الإرهاب بموجب القرارات الحالية، داعياً لزيادة شفافية تمويل المنظمات غير الحكومية. ومن جانبه، أشار المفوض ماغنوس برونر إلى أن أوروبا تواجه المتطرفين وتعمل على نظام لتتبع المعاملات المالية المرتبطة بالإرهاب، مؤكداً أن الحرية الدينية لا يجب أن تُستخدم كستار.

في المقابل، أثار بعض النواب تحفظاتهم، حيث حذر أوفوك كاهيا من أن عمليات نزع الإنسانية تبدأ بالكلمات، بينما رأى ماركو تاركوينيو أن مكافحة التغلغل يجب ألا تكون ذريعة لضرب القيم الأوروبية. كما شهدت الجلسة طرح تعديلات من كتل أخرى شملت عبارات تتعلق بجهات مرتبطة بدول مثل قطر وتركيا، وتعديلات تخص جمعيات فرنسية يُشتبه في علاقتها بتمويل جهات أخرى.

السياق القانوني والسياسي للقرار

يظل القرار سياسياً وغير ملزم، حيث إن إدراج الجماعة رسمياً على قائمة الإرهاب الأوروبية يقع ضمن صلاحيات مجلس الاتحاد الأوروبي وحده ويتطلب إجماع الدول الأعضاء. ويأتي هذا التحرك في سياق توجهات أوروبية ودولية، حيث اتخذت فرنسا قرارات مماثلة، وتعمل النمسا على تعديلات قانونية لحظر الإسلام السياسي، بينما صُنفت فروع للجماعة في الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية أجنبية.

شارك الخبر: