أكد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، أن مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف تتطلب الانتقال من تعدد المبادرات والجهود إلى مرحلة التكامل والتنسيق، وتحويلها إلى مسارات عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة، مشددًا على ضرورة تعزيز الشراكة الدولية والإقليمية لمواجهة هذه التحديات.
مقترحات عملية لدعم نداء الساحل
خلال مشاركته في اجتماع الفريق الاستشاري رفيع المستوى المعني بمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، الذي عُقد على هامش أعمال الجمعية الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي في مدينة أروشا التنزانية، طرح اليماحي مقترحات لتعزيز العمل البرلماني، لا سيما ضمن مبادرة «نداء الساحل» التي تستهدف دعم الجهود لمواجهة الإرهاب في منطقة الساحل.
وتضمنت المقترحات ثلاثة مسارات لتنفيذ المبادرة، تبدأ بالاستماع إلى احتياجات دول الساحل ومجتمعاتها، ثم تحويل تلك الأولويات إلى برنامج عمل برلماني مشترك، وصولاً إلى وضع آلية واضحة للمتابعة وقياس الإنجازات.
تعزيز التعاون المؤسسي وتجنب الازدواجية
وعلى الصعيد المؤسسي، اقترح رئيس البرلمان العربي إنشاء آلية تنسيق منتظمة بين الفريق الاستشاري رفيع المستوى والمنظمات البرلمانية الإقليمية، تهدف إلى تبادل الخبرات والمعلومات، وتوزيع الأدوار بما يضمن تكامل الجهود وتجنب الازدواجية وتكرار المبادرات.
وأشار اليماحي إلى أن أهمية هذا المقترح تبرز في منطقة الساحل، حيث ترتبط منظمات برلمانية إقليمية مثل البرلمان العربي والبرلمان الأفريقي وبرلمان البحر الأبيض المتوسط مباشرة بالتحديات الأمنية في المنطقة، مما يجعل الربط بين الخبرة الدولية والمعرفة المحلية عاملًا أساسيًا لفعالية العمل البرلماني.
ترحيب دولي بالمبادرة وتوجه لزيارة القاهرة
لاقت هذه المقترحات ترحيبًا من مارسيلا غويرا كاستيو، رئيسة الفريق الاستشاري رفيع المستوى، التي أشادت بمبادرة رئيس البرلمان العربي وأكدت أهمية إيجاد آلية تنسيق بين الفريق والمنظمات الإقليمية. وأعلنت كاستيو عن توجه الفريق لتنظيم زيارات ميدانية ولقاءات تعاونية، من بينها زيارة مرتقبة لمقر البرلمان العربي في القاهرة.
كما أشادت كاستيو بالدور الذي يضطلع به البرلمان العربي في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي ومشاركته الفاعلة في النقاشات المتعلقة بالقضايا ذات الأولوية، مؤكدة استعداد البرلمان العربي ليكون شريكًا فاعلًا في تحويل «نداء الساحل» إلى مسار عملي للتنسيق والمتابعة.



