أكد الدكتور محمد الشوربجي، الخبير الاقتصادي، أن التحركات الاقتصادية المصرية الحالية تسير نحو توسيع قاعدة الشركاء الدوليين وتنويع مصادر الاستثمار والأسواق. وأشار إلى أن الدولة تسعى للاستفادة من موقعها الجغرافي وثرواتها الطبيعية وبنيتها الأساسية لتحويل هذه المقومات إلى مشروعات إنتاجية وعوائد مستدامة للاقتصاد.
تكامل الاستراتيجية الاقتصادية ودور بريكس
أوضح الشوربجي أن الملفات الاقتصادية المصرية، مثل عضوية تجمع بريكس وتطوير قطاع التعدين وتعزيز الحضور في أفريقيا، تتكامل ضمن استراتيجية واحدة تهدف لتحويل الشراكات السياسية إلى مصالح اقتصادية واستثمارات فعلية. وكشفت الأرقام عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر ودول بريكس إلى نحو 53.5 مليار دولار خلال عام 2025، بينما بلغت استثمارات دول التجمع في مصر حوالي 6.2 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025.
العلاقات المصرية الهندية وفرص النمو
تعد العلاقات المصرية الهندية نموذجًا للفرص المتاحة، حيث تستهدف الدولة رفع حجم التجارة الثنائية إلى نحو 12 مليار دولار. ويهدف هذا التعاون إلى جذب المزيد من الاستثمارات الهندية إلى السوق المصرية في قطاعات حيوية تشمل التصنيع، والتكنولوجيا، والطاقة النظيفة، وصناعة السيارات.
قطاع التعدين وتوطين الصناعة
يعد قطاع التعدين من أبرز القطاعات القادرة على ترجمة الشراكات الدولية إلى استثمارات ميدانية. وقد شهد قطاع التعدين إقبالًا كبيرًا، حيث تقدمت 119 شركة بأكثر من 403 عروض للاستثمار في القطاعات المطروحة، خاصة في مجالات الذهب والفوسفات. وشدد الشوربجي على ضرورة عدم الاكتفاء بتصدير المواد الخام، بل التركيز على زيادة القيمة المضافة وتوطين التكنولوجيا وربط التعدين بالصناعة والطاقة.
مستهدفات النمو والريادة الأفريقية
تستهدف الحكومة رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%. ويمثل منجم السكري نموذجًا للنجاح، حيث بلغ إنتاجه نحو 500 ألف أوقية خلال عام 2025، وتجاوزت عوائد مصر منه 590 مليون دولار في عام واحد. كما تسعى مصر لتعزيز حضورها في أفريقيا من خلال منصات مثل منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية، مما يفتح آفاقًا للشركات المصرية للتوسع في مجالات البنية الأساسية والنقل والطاقة داخل القارة.



