أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الربط بين المشروعات المستدامة واحتياجات الأسواق، وتيسير الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا، وتطوير الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات المعنية، بما يضمن نمو المشروعات الواعدة وتحقيق عائد اقتصادي مستمر.
الاقتصاد الأخضر كمسار اقتصادي واعد
أوضحت المستشارة أمل عمار أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر والدائري والأزرق يمثل مسارًا اقتصاديًا يفتح مجالات جديدة للاستثمار والإنتاج والعمل، ويحول التحديات البيئية إلى قيمة اقتصادية. وأشارت إلى أن المرأة تمثل قوة إنتاجية قادرة على الابتكار وإدارة المشروعات، مؤكدة أن الاستثمار في هذه المجالات يمتد أثره ليشمل الأسرة والمجتمع المحلي والاقتصاد الوطني.
دعم الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة
لفتت رئيسة المجلس القومي للمرأة إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالاستثمار في قدرات المرأة، مشيرة إلى أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 في عام 2017 أسس إطارًا وطنيًا متكاملاً لتعزيز مشاركتها في التنمية وإتاحة الفرص لها في مختلف القطاعات.
مبادرات لدعم المرأة في الاقتصاد الدائري والأزرق
استعرضت عمار جهود المجلس في دعم مشاركة المرأة في الاقتصاد الدائري، مثل مشروع إنتاج السماد العضوي "الكومبوست" للمرأة الريفية عبر تحويل المخلفات العضوية إلى منتج ذي قيمة. وفي مجال الاقتصاد الأزرق، أشارت إلى تدريب السيدات في محافظة كفر الشيخ على الصناعات السمكية لتطوير مهاراتهن الإنتاجية وتحسين دخلهن.
نماذج رائدة لمشروعات مستدامة
تناولت رئيسة المجلس نموذجًا لمشروع تدوير مخلفات قشر الجمبري في محافظة الفيوم، والذي يجمع بين الاقتصاد الدائري والاستدامة البيئية والعائد الاقتصادي. كما ذكرت أن الدورة الثالثة من المبادرات شهدت مشاركة 1151 مشروعًا في الفئة المخصصة للمرأة، مما يعكس القدرات الابتكارية للمرأة المصرية.
العدالة المناخية ودور المرأة
أكدت عمار أن مشاركة المجلس في مؤتمرات المناخ الدولية ساهمت في ترسيخ الرؤية المصرية التي تربط بين المساواة بين الجنسين والعدالة المناخية. وأشارت إلى إطلاق مبادرات مثل "المرأة الأفريقية والتكيف مع تغير المناخ"، بهدف إدماج منظور المساواة بين الجنسين في أطر التمويل والتكيف المناخي، وتحويل قدرات المرأة إلى قوة إنتاجية تسهم في بناء اقتصاد وطني مستدام.



