تُعد حرب أكتوبر المجيدة علامة مضيئة وفارقة في تاريخ العسكرية المصرية، إذ مثلت اختبارًا حقيقيًا لقدرة الشعب المصري والجيش على تحويل الحلم إلى واقع، واستعادة أرض سيناء.
ذكريات عدوان يونيو 1967
استعاد اللواء طيار حسن راشد، رئيس أركان القوات الجوية الأسبق وأحد أبطال حرب أكتوبر 1973، ذكرياته مع عدوان الخامس من يونيو 1967، موضحًا أنه كان طالبا في الكلية الجوية حينها، وأن مشاهد الحرب تركت أثرا عميقا تحول إلى دافع قوي للثأر. وأشار إلى أن القوات الجوية استفادت من دروس تلك المرحلة عبر إنشاء الدشم الخاصة بالطائرات لحمايتها، وتنفيذ ضربات جوية في منتصف يوليو 1967 أسهمت في رفع الروح المعنوية.
حرب الاستنزاف والإعداد للمعركة
شهدت مرحلة حرب الاستنزاف التي استمرت قرابة ألف يوم إعادة تأهيل القواعد الجوية، وإنشاء ممرات جديدة ودشم فوق الأرض وتحتها، إلى جانب دراسة العدو بشكل دقيق وخوض اشتباكات جوية مباشرة. وأكد أن هذه المرحلة مثلت فترة إعداد حقيقية اكتسب خلالها المقاتلون خبرات ميدانية مهمة تطويرًا للقدرات القتالية تمهيدًا للمعركة الكبرى.
تفاصيل المشاركة في حرب أكتوبر
أوضح اللواء طيار حسن راشد أنه كان يحمل رتبة نقيب طيار أثناء حرب أكتوبر 1973، ومتمركزا في إحدى القواعد الجوية التابعة للجيش الثاني الميداني. وأشار إلى تلقي التعليمات من قيادة اللواء صباح يوم السادس من أكتوبر، مؤكدا أن شعوره أثناء عبور قناة السويس امتزج بدافع الثأر والاستعداد العالي بفضل التدريبات السابقة، حيث نجح في تنفيذ المهام المكلف بها وتدمير محطة صواريخ هوك وإسقاط طائرة ميراج خلال الاشتباكات.



