حذر وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي من تعرض مكانة أوروبا في ميزان القوى العالمي للخطر، داعياً الدول الأوروبية إلى تسريع جهود تعزيز قدراتها الدفاعية لضمان بقائها ضمن دائرة صنع القرارات الدولية الكبرى.
ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية
خلال مشاركته في منتدى وارسو الأمني، أشار سيكورسكي إلى أن تنفيذ التعهدات التي قطعتها الدول الأوروبية خلال قمتي لاهاي وأنقرة سيمكن القارة من امتلاك جيوش قادرة على مواجهة التحديات الأمنية بحلول نهاية العقد الجاري. وأوضح أن المسألة لا تتعلق باحتمالية احتلال أوروبا، بل بمكانتها في توزيع القوة عالمياً، محذراً من أن الولايات المتحدة والصين وروسيا قد تتجه لتحديد مناطق نفوذها، مما قد يحول أوروبا إلى مجرد مصدر للبيانات ووجهة سياحية بدلاً من كونها طرفاً مؤثراً في النظام الدولي.
تهديدات لقيم الديمقراطية والنظام العالمي
من جانبه، حذر وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند من تعرض قيم الحرية والديمقراطية والتعددية وسيادة القانون لتهديدات في مناطق مختلفة من العالم. وأكد على ضرورة الدفاع عن هذه المبادئ، مشدداً على أن الدور الأوروبي أساسي في الحفاظ على نظام عالمي قائم على القواعد والقانون الدولي، كما دعا إلى التعامل بجدية مع الحرب الهجينة واستخدام كافة الأدوات المتاحة لمواجهتها.
دعم أوكرانيا ومواجهة روسيا
وفي سياق الحرب الروسية الأوكرانية، شدد ميليباند على أهمية مواصلة الدعم الأوروبي لكييف عبر المساعدات المالية ودعم قطاع الطاقة، بالتوازي مع زيادة العقوبات المفروضة على موسكو. كما أكد على ضرورة مساندة المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لضمان المساءلة واحترام القانون الدولي.



