شهدت مدينة بورتو فيكيو بجزيرة كورسيكا الفرنسية واقعة اعتداء على تمثال للعذراء مريم يُعرف محلياً باسم «A Vergine Maria»، حيث قام شابان باقتلاع التمثال من قاعدته وإسقاطه أرضاً في منطقة دوار «ستابياتشو».
تفاصيل واقعة الاعتداء والتحقيقات
أظهرت مقاطع مصورة تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي قيام أحد الشابين بتسلق التمثال والقيام بحركات فاضحة، بينما تولى الآخر عملية التصوير. وباشرت السلطات التحقيق في الحادث، حيث أُلقي القبض على الشابين اللذين يعملان بصورة موسمية في المنطقة، وتبين أنهما كانا في حالة سكر شديدة وفق المعطيات الأولية.
وأحال الادعاء العام في أجاكسيو المتهمين إلى النيابة بتهم تتعلق بالتخريب الجماعي للتمثال والتعري، مع إخضاعهما للرقابة القضائية ومنعهما من العودة إلى كورسيكا حتى موعد محاكمتهما المقرر في 16 نوفمبر المقبل.
ردود الفعل الكنسية والوصف القانوني
وصفت الكنيسة الكاثوليكية في كورسيكا الحادث بأنه عمل تخريبي خطير وصادم، معلنة تضامنها مع رعية بورتو فيكيو. ويبرز في هذه الواقعة الفرق بين مفهوم التخريب المادي ومفهوم التدنيس الذي يحمل دلالة الاعتداء على المقدسات الدينية بطريقة مهينة.
وفيما يخص التكييف القانوني كجريمة كراهية، لا يزال التحقيق مستمراً لتحديد الدوافع، حيث يشترط القانون الفرنسي إثبات أن الجريمة ارتكبت بسبب الانتماء الديني لتشديد العقوبة، وهو ما يتطلب التمييز بين استهداف رمز ديني وبين وجود دافع الكراهية الفعلي.
سياق الاعتداءات على الرموز الدينية في فرنسا
تأتي هذه الواقعة في إطار تصاعد الأفعال المعادية للمسيحيين في فرنسا، حيث سجلت وزارة الداخلية الفرنسية 843 فعلاً معادياً للمسيحيين خلال عام 2025، بزيادة قدرها 9% عن عام 2024. وشكلت الاعتداءات على الممتلكات 87% من هذه الحالات.
وأظهرت إحصاءات الوزارة لعام 2025 تسجيل نحو 2500 فعل معادٍ للأديان بشكل عام، شملت 1320 فعلاً ضد اليهود، و843 ضد المسيحيين، و326 ضد المسلمين. كما شهدت مناطق أخرى حوادث مماثلة، مثل تعرض كنيستين في ضاحية باريس للتخريب في أغسطس 2025، واستهداف مزارات وصليب في مناطق مختلفة من فرنسا.


