يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديات سياسية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث تساهم تراجع شعبيته في وضع الحزب الجمهوري في موقف صعب أمام الديمقراطيين، وسط مخاوف من تحقيق هزيمة تاريخية للحزب الحاكم.
تحديات انتخابية ومؤشرات مقلقة
تتجه الأنظار في الثالث من نوفمبر نحو انتخابات فيدرالية تشمل تجديد جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، و35 مقعدًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى انتخابات حكام في 36 ولاية. وتظهر استطلاعات الرأي مؤشرات مقلقة للجمهوريين، لا سيما في الولايات التي تُعد معاقل تقليدية لهم، نتيجة عوامل اقتصادية مثل ارتفاع أسعار الوقود والديزل والأسمدة، بالإضافة إلى سياسات تتعلق بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، والمواقف من الحرب في إيران.
تحولات في الخارطة السياسية
بدأت بعض الولايات التي كانت تُعتبر معاقل جمهورية بامتياز، مثل تكساس، وأيوا، وأوهايو، وكانساس، وكارولاينا الجنوبية، ونبراسكا، في إظهار بوادر تحول محتمل، حيث تشير الاستطلاعات إلى احتمالية فوز الديمقراطيين في مجلس الشيوخ. كما باتت انتخابات حكام الولايات أكثر غموضًا مما كان متوقعًا في السابق.
انقسام داخلي وتراجع في التأثير
على الرغم من قدرة ترامب على حشد قاعدته الانتخابية، إلا أن شعبيته شهدت تراجعًا ملحوظًا، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن نحو 60% من الأمريكيين لا يوافقون على تصرفاته، بينما لا يؤيد سجله سوى 38%. هذا التراجع امتد ليشمل داخل الحزب الجمهوري، حيث أبدى بعض المسؤولين المنتخبين تحفظهم على وجوده في قلب الحملة الانتخابية، بل وانتقد بعضهم سياساته علنًا.
قضايا الهجرة والاقتصاد
لم تعد قضايا مثل الهجرة والسيطرة على الحدود الجنوبية المبرر الوحيد لتحركات الإدارة، حيث يرفض بعض الناخبين في ولايات مثل تكساس بناء جدار، كما أثار الخطاب القومي والسياسات المناهضة للهجرة اعتراضات حتى داخل صفوف الجمهوريين. وفي الجانب الاقتصادي، يواجه ترامب تحدي إقناع الناخبين الذي يعاني من غلاء المعيشة المتزايد، مما يعزز آمال الديمقراطيين في استعادة السيطرة على المؤسسات التشريعية.



