رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقرار تركيا وباكستان توفير قوات وقدرات عسكرية لدعم المملكة العربية السعودية، واصفاً هذه الخطوة بأنها أمر رائع. يأتي هذا الموقف في أعقاب تفعيل حلف مكة الدفاعي خلال الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية المنعقد في الرياض.
تفعيل إجراءات الردع الجماعي
أعلنت السعودية وتركيا وباكستان، عقب اجتماع يوم الإثنين الماضي، التزام أنقرة وإسلام آباد بتوفير قوات وقدرات عسكرية والعمل على نشرها سريعاً في المملكة، وذلك ضمن التعهدات المعلنة في إطار تحالف مكة للدفاع. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي اليمنية ضد المملكة.
ويعد هذا القرار أول تفعيل عملي للتحالف منذ توقيع اتفاقه في 7 أغسطس الماضي. وأشار الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إلى أن اللجنة اتفقت على تفعيل إجراءات الردع الجماعي رداً على الهجمات التي تتعرض لها المملكة والجهات المسؤولة عنها.
تعزيز الجاهزية العسكرية المشتركة
أوضح بيان مشترك أن نشر القوات والقدرات العسكرية سيتم وفق الترتيبات المتفق عليها والتشريعات الوطنية لكل دولة، بهدف رفع مستوى الجاهزية وتعزيز التكامل بين القوات المسلحة للدول الأعضاء، ودعم قدرتها الجماعية على التعامل مع التهديدات. كما أدانت الدول الثلاث محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، والهجمات التي تطال المنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية.
من جانبه، أفاد وزير الدفاع الباكستاني بأن تركيا وباكستان لديهما حضور في مسرح العمليات، مع الإشارة إلى أن القوات السعودية هي التي تشارك حالياً في العمليات القتالية. كما قررت اللجنة تعيين الفريق المتقاعد الباكستاني نعمان محمود أميناً عاماً للتحالف لمدة ثلاث سنوات.
تصعيد ميداني ودور إقليمي
تزامن إعلان تفعيل التحالف مع تصعيد ميداني في اليمن، حيث أعلن التحالف الذي تقوده السعودية مشاركته في العمليات التي تنفذها القوات الحكومية اليمنية عبر توفير إسناد جوي باستخدام 100 طائرة مقاتلة. وفي سياق متصل، وصف النائب الأمريكي جو ويلسون تحالف مكة بأنه يمكن أن يتحول إلى ما يسمى ناتو الشرق الأوسط، مثمناً تعاون الدول الثلاث لتعزيز الدفاع الإقليمي.


