أكد الكاتب والمفكر حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، أن وعي أكتوبر يمثل لحظة فارقة في التاريخ المصري، موضحاً أن وعي الشارع والمواطن كان هو المحرك والقائد للدولة قبل خوض الحرب.
قرار الحرب وتكليف الشعب المصري
أشار النمنم إلى أن قرار الحرب الذي اتخذه الرئيس الراحل أنور السادات كان قراراً سياسياً وعسكرياً، لكنه جاء بناءً على تكليف شعبي، حيث رفض الشعب المصري الهزيمة ورفض تنحي الرئيس جمال عبد الناصر في يونيو 1967، مطالباً باستعادة الأرض.
استعادة المهابة الوطنية والأساس الأخلاقي
أوضح النمنم أن الهدف الأساسي من حرب أكتوبر كان استعادة الكبرياء والمهابة الوطنية وتحرير الأرض، معتبراً أن أشرف الحروب هي تلك التي تنشب من أجل الاستقلال. وذكر أن الفترة ما بين 1967 و1973 شهدت عروضاً للسلام، إلا أن الإرادة المصرية كانت تصر على الحرب لاسترداد الحقوق كاملة.
تحدي خط بارليف والخبرة الهندسية
تطرق النمنم إلى الصعوبات العسكرية التي واجهت الجيش المصري، مشيراً إلى التقارير العالمية التي وصفت الساتر الترابي بخط بارليف بصعوبة تحطيمه. وأوضح أن الخبرة المصرية المكتسبة من بناء السد العالي، وبالتحديد خبرة سلاح المهندسين وضباط شاركوا في بناء السد مثل العميد باقي زكي يوسف، ساهمت في إيجاد الحلول التقنية لتجاوز هذا العائق وتحطيمه.
الوعي المصري المستمر في حماية سيناء
بيّن النمنم أن الوعي المصري الذي تجلى في أكتوبر استمر في حماية سيناء ومؤسسات الدولة، خاصة خلال مواجهة محاولات الجماعات الإرهابية لإقامة ولاية في شمال سيناء منذ عام 2011، مؤكداً أن التاريخ المصري حافل بمراحل التحرر وصولاً إلى تحقيق الجلاء الكامل.



