اتهم رئيس الحكومة الفرنسية سيباستيان لوكورنو، اليوم الثلاثاء، تيارات اليسار الراديكالي بالسعي نحو إثارة الفوضى في البلاد، وذلك قبيل انطلاق الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل المقبل.
اتهامات سياسية وتوترات ميدانية
أشار لوكورنو إلى أن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي يمتلك مشروعًا سياسيًا يهدف إلى إغراق البلاد في حالة من عدم الاستقرار قبل الانتخابات. وأكد رئيس الحكومة رفضه التام للتسامح مع أعمال العنف التي رافقت بعض الاحتجاجات، نافيًا في الوقت ذاته وجود تعليمات سياسية لقوات الشرطة بممارسة القمع، مشددًا على ضرورة التعامل بحزم مع أي أعمال عنف.
تصاعد الاحتجاجات الطلابية في فرنسا
تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع أكبر يوم من التحركات الطلابية، حيث خرج طلاب ومعلمون وأولياء أمور في مدن عدة للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس وزيادة الموارد التعليمية، وسط شكاوى من نقص المدرسين وتدهور المنشآت التعليمية. وقد بدأت هذه الموجة من الاحتجاجات في ضواحي باريس خلال سبتمبر الماضي قبل أن تمتد إلى مختلف المناطق.
مواجهات وتحقيقات استخباراتية
شهدت بعض التحركات مواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة، حيث استُخدم الغاز المسيل للدموع في مدن مثل ليون وستراسبورج ورين، بينما ظلت مناطق أخرى تشهد احتجاجات سلمية. وفي سياق متصل، اتهمت أجهزة استخبارات حزب «فرنسا الأبية» وحلفاءه في أقصى اليسار بالوقوف وراء تنظيم هذه التحركات، وهو ما نفاه الحزب مؤكدًا على سلمية الاحتجاجات وتعبيرها عن غضب الطلاب.
تداعيات سياسية واقتصادية
يرى محللون أن الحركة الطلابية تتسم بالعفوية والتشتت، مرجحين أن القوى اليسارية تحاول الاستفادة من موجة الغضب القائمة. وتكتسب هذه الاحتجاجات أهمية متزايدة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطًا اقتصادية وسياسية، وتتصدر قضايا الأمن والتعليم المشهد الانتخابي.


