أكد وزير الخارجية الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بترتيبات خطيرة تهدف إلى إعادة تشكيلها، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا عربيًا عاجلاً يتجاوز مجرد إصدار البيانات التقليدية إلى اتخاذ قرارات واضحة ومواقف فاعلة.
ضرورة التحالف المصري السعودي
وأشار موسى إلى أن الانقسام العربي أدى إلى إضعاف القدرة على مواجهة التحديات القائمة، داعيًا إلى عقد اجتماع عربي على مستوى وزراء الخارجية في إطار مجلس أمن عربي لوضع خطة عمل واضحة للتعامل مع الأزمات. وشدد على أن التحالف بين مصر والمملكة العربية السعودية يمثل ركيزة أساسية لمواجهة العدوان وتثبيت الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن المملكة ركن محوري في أمن المنطقة، وأن أي استهداف لها يهدد الأمن القومي العربي بالكامل.
الحوار مع الولايات المتحدة والمواقف الإقليمية
ودعا موسى إلى ضرورة فتح قنوات حوار مباشر مع الولايات المتحدة بصفتها القوة العظمى المؤثرة في المنطقة، موضحًا أن إجراء لقاء عربي رفيع المستوى مع الرئيس ترامب قد يسهم في إعادة ضبط مسار الأحداث ومنع استمرار الفوضى. وفي سياق متصل، لفت إلى سعي إيران لاستعادة موقعها في التحالفات الغربية، مما قد يقلل من الأهمية الاستراتيجية لمنطقة الخليج، وهو ما يفرض على الدول العربية البحث عن بدائل استراتيجية لحماية مصالحها وممراتها الملاحية الحيوية.
الممارسات الإسرائيلية في المنطقة
وانتقد موسى السلوك الإسرائيلي، موضحًا أن إسرائيل قدمت نفسها بصورة سيئة نتيجة ممارساتها في غزة ولبنان والجولان، مؤكدًا أن دولة بهذا السلوك لا يمكنها قيادة المنطقة، وأن قبولها كعضو فاعل يتطلب تغييرًا جذريًا في سياساتها تجاه الفلسطينيين والعرب.


