إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عرب

عملية فجر اليمن: تصعيد عسكري واسع في مواجهة الحوثيين

عملية فجر اليمن: تصعيد عسكري واسع في مواجهة الحوثيين
عرب · 02:36:45 - الأحد، ١١ أكتوبر ٢٠٢٦

أطلقت القوات الحكومية اليمنية، بدعم جوي ولوجستي من التحالف بقيادة السعودية، عملية عسكرية واسعة النطاق ضد جماعة الحوثيين تحت مسمى «فجر اليمن». وتعد هذه المواجهات الأعنف في البلاد منذ انهيار الهدنة في عام 2022، حيث أعلن رئ…

أطلقت القوات الحكومية اليمنية، بدعم جوي ولوجستي من التحالف بقيادة السعودية، عملية عسكرية واسعة النطاق ضد جماعة الحوثيين تحت مسمى «فجر اليمن». وتعد هذه المواجهات الأعنف في البلاد منذ انهيار الهدنة في عام 2022، حيث أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء العملية في الرابع من أكتوبر الجاري، بهدف استعادة صنعاء وإنهاء سيطرة الجماعة على مفاصل الدولة.

جبهات القتال ومحاور العمليات العسكرية

تتركز المعارك الميدانية الحالية حول مدينة تعز وعلى امتداد الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب. وتأتي هذه التحركات بعد هجمات شنها الحوثيون في الثالث من سبتمبر على مناطق الحكومة، حيث تمكنوا في العاشر من الشهر ذاته من السيطرة على ميناء المخا الاستراتيجي، وتقدموا في مطلع أكتوبر نحو مدينة تعز، ونجحوا في انتزاع مدينة التربة جنوبها، وهي طريق حيوي يربط تعز بالمناطق الحكومية الجنوبية.

من جانبه، أعلن التحالف تدمير 324 هدفًا عالي القيمة مع انطلاق العملية، بينما أكدت القوات الحكومية استعادة مواقع على امتداد باب المندب والسيطرة على المخا في الخامس من أكتوبر. كما أعلن المتحدث العسكري للجيش اليمني بدء عملية استراتيجية باتجاه صنعاء، وسط تحذيرات من باحثين يمنيين من أن ضعف التنسيق بين التشكيلات الحكومية قد يحول التقدم الميداني إلى حرب استنزاف طويلة.

توسع رقعة الصراع والرسائل الإقليمية

لم تقتصر المواجهات على الحدود اليمنية، حيث استهدف الحوثيون في الرابع من أكتوبر منشأتين تابعتين لأرامكو في الرياض والمنطقة الشرقية بالسعودية، كما تعرض مطاران جنوبيان لضربات في الخامس من الشهر. وفي السابع من أكتوبر، أطلقت الجماعة صاروخين باليستيين باتجاه مطار عدن الدولي دون وقوع إصابات.

وفي سياق متصل، لوّحت إيران بالاستعداد لحرب طويلة، وسط اتهامات حكومية يمنية للحرس الثوري الإيراني بتوجيه وتسليح الهجمات الحوثية، وتحديدًا عبر قيادة محور تهامة على الساحل الغربي. ويرى مراقبون أن فتح جبهة جديدة في اليمن يمنح طهران ورقة ضغط في إطار الحرب الإقليمية الأوسع.

تدهور الوضع الإنساني والمخاوف الدولية

حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن من عودة البلاد إلى حالة الحرب الشاملة، في وقت تشير فيه التقارير إلى تجاوز عدد النازحين حاجز 200 ألف شخص. وتتجه موجات النزوح نحو الجنوب، مع تسجيل وصول لاجئين يمنيين إلى جيبوتي.

وعلى الصعيد الصحي، تواجه البلاد ارتفاعًا في إصابات الكوليرا وتزايدًا في أعداد الأطفال الضحايا واتساع رقعة الجوع، وسط تحذيرات من منظمة الصحة العالمية بشأن فجوة تمويلية تهدد الاستجابة الصحية في ظل أحد أسوأ الأوضاع الإنسانية عالميًا.

شارك الخبر: