أثار تمثال يجسد شخصاً يركب حصاناً بوضع معكوس جدلاً واسعاً في منطقة الرضوانية بأسوان، وذلك عقب تداول صور للعمل الفني التجريدي الذي تم وضعه ضمن خطة تطوير طريق السادات منذ مارس الماضي، وسط تساؤلات من المواطنين حول دلالته الفنية.
رؤية فنية ومكان غير مناسب
أوضح الفنان التشكيلي رجب سيد كوندا أن الأعمال الفنية التي توضع في الميادين والشوارع يجب أن تخاطب كافة الثقافات وتراعي جماليات المكان، مشيراً إلى أن هذا العمل الفني كان من الأنسب نقله إلى متحف ليكون في مكانه الطبيعي بدلاً من عرضة في الشارع أو الميدان. وشدد كوندا على ضرورة عدم استفزاز الجمهور بأعمال فلسفية لا تتناسب مع القيم والمبادئ المجتمعية، مؤكداً أن الميادين هي ملك للمواطنين بمختلف ثقافاتهم.
مطالبات بوجود متخصصين في لجان الاختيار
وانتقد كوندا غياب التنسيق مع المتخصصين، مؤكداً على أهمية وجود فنان تشكيلي ضمن اللجان المسؤولة عن اختيار الأعمال الفنية لتجميل الميادين. وأشار إلى أن فنانين من أبناء أسوان لم يتم أخذ مشورتهم في الأعمال التي تم اختيارها لتجميل المنطقة، لافتاً إلى وجود مقترحات سابقة لتقديم أعمال فنية تحاكي البيئة الأسوانية وتحقق صدى محلياً ودولياً، إلا أنها لم تنفذ.
الإشادة بالمبدعين المصريين
وفي سياق متصل، أثنى رجب سيد كوندا على المشاركات المصرية في سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت، واصفاً إياها بالأعمال الرائعة التي تتناسب مع عراقة الفن المصري وتتفوق في كثير من الأحيان على مشاركات الفنانين الأجانب. وأعرب عن أمله في تقديم أعمال فنية ترفع من مستوى الذوق العام وتسمح للجمهور بالتفاعل معها وتقييمها بناءً على رؤى فنية واضحة.



