إخباري 24 نيوز
فنون وثقافة

قصة الملك هنري الثامن وكيف غير زواجه دين إنجلترا

قصة الملك هنري الثامن وكيف غير زواجه دين إنجلترا
فنون وثقافة · 01:31:53 - الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦

شهدت إنجلترا خلال عصر النهضة تحولات تاريخية كبرى، كان أبرزها الصراع الذي خاضه الملك هنري الثامن لتغيير مسار حياته السياسية والدينية، وهو الصراع الذي بدأ برغبة في الزواج وانتهى بتغيير دين دولة بأكملها. البدايات والزواج من…

شهدت إنجلترا خلال عصر النهضة تحولات تاريخية كبرى، كان أبرزها الصراع الذي خاضه الملك هنري الثامن لتغيير مسار حياته السياسية والدينية، وهو الصراع الذي بدأ برغبة في الزواج وانتهى بتغيير دين دولة بأكملها.

البدايات والزواج من كاثرين أراغون

وُلد هنري الثامن في 28 يونيو 1491 في منطقة جرينتش قرب لندن، وأصبح ولي العهد بعد وفاة شقيقه الأكبر آرثر عام 1502. تولى العرش وتزوج من الأميرة الإسبانية كاثرين أراغون، أرملة شقيقه، واستمرت هذه الزيجة لمدة 18 عامًا، إلا أنها لم تثمر إلا عن ابنة وحيدة هي ماري، مما أثار قلق الملك حول ضرورة وجود وريث ذكر لضمان استقرار الحكم وتجنب النزاعات على العرش.

ظهور آن بولين وتغيير المسار الديني

بدأ الملك هنري الثامن يشعر بالقلق من زواجه، مستخدمًا حجة دينية تزعم أن زواجه من أرملة شقيقه مخالف للإرادة الإلهية، لكن المحرك الحقيقي كان انجذابه لآن بولين، إحدى سيدات البلاط الملكي. تميزت آن بشخصيتها الطموحة وموهبتها في الموسيقى، ورفضت في البداية أن تكون مجرد عشيقة، مصرة على أن يكون الارتباط رسميًا عبر الزواج.

نجحت آن بولين في إقناع الملك بأنها قادرة على منحه الوريث الذكر الذي يضمن استمرار سلالة أسرة تيودور. وفي عام 1527، تقدم هنري لخطبتها رسميًا، مما دفعه لخوض صراع طويل لطلب الطلاق من زوجته الأولى كاثرين أراغون، وانتهى الأمر بإعلانه نفسه رئيسًا للكنيسة في إنجلترا ليتمكن من إبطال زواجه الأول وإتمام زواجه من آن.

تدهور العلاقة ونهاية آن بولين

بعد الزواج، بدأت العلاقة بين هنري وآن تتدهور؛ حيث لم تنجب آن ولدًا بل أنجبت فتاة، كما بدأ ذكاؤها وقدرتها على مجادلته تزعج غرور الملك. ومع تزايد الضغوط وفقدان الحلفاء الدوليين، بدأ هنري يتجه نحو نساء أخريات، منهم جين سيمور التي كانت تمتاز بالطاعة والهدوء.

انتهت حياة آن بولين في مايو عام 1536، وتزوج هنري من جين سيمور بعد أسبوع تقريبًا. ورغم التحديات التي واجهتها، إلا أن فترة حكم آن مهدت الطريق للإصلاح الديني في إنجلترا، وأصبحت ابنتها الملكة إليزابيث واحدة من أعظم ملكات البلاد.

شارك الخبر: