تعمل وزارة الموارد المائية والري على تنفيذ مشروع قومي لضبط نهر النيل، يهدف إلى التعامل مع التغيرات التي طرأت على مجرى النهر وجوانبه خلال العقود الماضية، والاستفادة من أحدث التقنيات في إعداد خرائط دقيقة تساعد في إدارة النهر وحوكمة الأنشطة والتراخيص المرتبطة به.
إعادة المجرى إلى وضعه الطبيعي
يمثل مشروع ضبط النيل أحد المحاور الرئيسية لمنظومة إدارة الموارد المائية في مصر، وقد تم تدشينه بناءً على توجيهات القيادة السياسية منذ نحو عام ونصف. ويسعى المشروع إلى إعادة نهر النيل إلى وضعه الطبيعي، لمواجهة التغيرات الناتجة عن العوامل الطبيعية أو التعديات والأنشطة البشرية التي شهدها المجرى على مدار سنوات طويلة.
خرائط جغرافية وباتيمترية محدثة
يتضمن المشروع إعداد خرائط جغرافية محدثة لجانبي نهر النيل وأراضي طرح النهر، بالإضافة إلى خرائط باتيمترية مخصصة لمجرى النهر وقاعه. وتأتي هذه الخطوة لتحديث البيانات، حيث أن آخر الخرائط المتاحة تعود إلى عام 2003، مما يتطلب توفير بيانات حديثة تشمل المناسيب والمسافات والمسطحات، وطبيعة قاع النهر وما طرأ عليه من عمليات نحر أو ترسيب.
الاعتماد على الأقمار الصناعية والدرون
تعتمد عمليات الرصد في المشروع على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة «الدرون»، إلى جانب أحدث أجهزة المساحة. وتهدف هذه التقنيات إلى إنتاج خرائط تحاكي الواقع بدقة، وتوضح مناسيب المياه وشكل القاع والجسور، مما يساهم في حوكمة الأنشطة وإدارة التراخيص المرتبطة بالنهر بشكل فعال.



