صنف البنك الدولي مصر ضمن أكبر 5 دول في العالم من حيث تصدير الخدمات عبر منصات العمل الحر الرقمية، مما يعكس تنامي دور الاقتصاد الرقمي في توفير مصادر دخل بالعملة الأجنبية للمصريين.
تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل الرقمي
أشار التقرير الإقليمي الصادر في أكتوبر 2026، بعنوان من الانقسام إلى الفرصة: الذكاء الاصطناعي والوظائف والنمو، إلى أن مصر وباكستان تتصدران قائمة أكبر 5 دول عالميًا في تصدير الخدمات عبر هذه المنصات، والتي تشمل أكثر من 2700 مجال مهاري.
وأوضح التقرير أن انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأ يغير طبيعة الطلب العالمي، حيث انخفض الطلب بنسبة 9.8% على المهام الأكثر عرضة للأتمتة، مما يشكل ضغطًا على العاملين في المهام الرقمية الروتينية. وفي المقابل، لوحظ تحول بعض المستقلين نحو مهام أكثر تعقيدًا وقيمة مضافة تساهم في تحقيق عوائد مالية أعلى.
تحديات فجوة المهارات التكنولوجية
يرتبط استمرار موقع مصر المتميز في سوق تصدير الخدمات الرقمية بمدى تطوير مهارات العاملين وقدرتهم على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وتبرز فجوة المهارات التكنولوجية كأحد التحديات الرئيسية، حيث بلغت نسبة خريجي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر 3% فقط من إجمالي خريجي الجامعات في عام 2025.
وعند مقارنة هذه النسبة بدول أخرى، سجلت تونس 15%، والسعودية 13%، والمغرب 10%، والأردن 8%. ورغم صعود الذكاء الاصطناعي، فإن الميزة التنافسية لمصر تظل قائمة، مع إعادة توزيع القيمة داخل السوق لتصبح المهارات الأعلى تخصصًا هي الأكثر قدرة على جذب العوائد من الأسواق العالمية.



