أصدرت مصر وإندونيسيا بياناً مشتركاً أكدتا فيه التزامهما بتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، مع تجديد الرفض القاطع لأي محاولات تستهدف التهجير القسري للفلسطينيين من وطنهم.
دعم الدولة الفلسطينية وحل الدولتين
شدد الجانبان على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لحل الدولتين وقرارات الأمم المتحدة. كما أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو عن قلقهما البالغ تجاه استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، مع إدانة السياسات الاستيطانية غير القانونية.
تعزيز التعاون الاقتصادي والدفاعي
شهدت الزيارة الرسمية للرئيس السيسي إلى إندونيسيا مباحثات ثنائية في قصر ميرديكا الرئاسي، حيث تم الاتفاق على خطة عمل لتنفيذ الشراكة الاستراتيجية. وتضمنت المباحثات الترحيب بالتطور في العلاقات الدفاعية والأمنية، والاتفاق على تعميق التعاون التجاري والاستثماري، بما في ذلك مشاريع التصنيع المشترك وتوسيع النفاذ إلى الأسواق.
شراكات استثمارية وزراعية جديدة
سلط البيان الضوء على التقدم في التعاون بين مؤسسة «دانانتارا» الإندونيسية وجهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة». وأشار الرئيسان إلى فرص واعدة في مجالات إنتاج زيت النخيل، والأسمدة الفوسفاتية، والبنية التحتية، والطاقة، والخدمات اللوجستية، والأعمال الزراعية.
التعاون الثقافي والتعليمي
اتفق البلدان على تعزيز الروابط الشعبية عبر توسيع التعاون في مجالات التعليم والثقافة واللغة والشباب. وفي هذا الإطار، رحب الرئيس برابوو بقرار جامعة الأزهر إدراج اللغة الإندونيسية ضمن برامج كلية اللغات والترجمة، مع التأكيد على تعزيز تعليم اللغة العربية في إندونيسيا.
القضايا الإقليمية والأمن المائي
دعا البيان إلى خفض التصعيد فوراً في منطقة الخليج واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها لضمان أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي. وفي ملف المياه، أقر الجانبان بالتحديات الناجمة عن تغير المناخ، حيث أحاط الجانب الإندونيسي مصر بالأهمية الحيوية للأمن المائي لنهر النيل، مع التأكيد على الالتزام بمبادئ القانون الدولي المنظمة للمجاري المائية العابرة للحدود.


