بحث وزراء الطاقة في مصر وقبرص واليونان سبل تسريع تنفيذ مشروعات غاز شرق المتوسط، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة في الدول الثلاث، بما يسمح بنقل ومعالجة وإسالة الغاز وإعادة تصديره إلى الأسواق المستهدفة، وتحقيق أفضل عائد اقتصادي لمصر وقبرص وشركاء الاستثمار.
تكامل البنية التحتية لنقل الغاز
تناول الاجتماع أهمية تطوير وتكامل البنية التحتية الإقليمية للغاز، ورفع كفاءة استغلال المرافق القائمة، إلى جانب دراسة احتياجات التوسع في القدرات والمنشآت بما يتواكب مع نمو موارد الغاز في المنطقة والتغيرات المتوقعة في الطلب على الطاقة بالأسواق المستهدفة. وبرزت في هذا السياق أهمية موقع اليونان وشبكاتها وممرات نقل الغاز في توفير مسارات جديدة وفعالة أمام غاز شرق المتوسط للوصول إلى أسواق جنوب ووسط أوروبا، بما يدعم تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز ترابط شبكات وأسواق الطاقة الأوروبية.
مصر مركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز
أكد المهندس كريم بدوي أن التكامل بين البنية التحتية المصرية وموارد الغاز في شرق المتوسط وشبكات الربط الأوروبية يعزز مقومات مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز، ويفتح المجال أمام تنفيذ مزيد من المشروعات العابرة للحدود التي تحقق مصالح اقتصادية مشتركة للدول المشاركة وشركات الطاقة والاستثمار. وشدد الوزراء على ضرورة الانتقال من مرحلة دراسة الفرص إلى التنفيذ الفعلي للمشروعات ذات الأولوية، من خلال تكثيف التنسيق بين الحكومات والشركات، والعمل على معالجة التحديات الفنية والتجارية والتنظيمية، ودفع المشروعات المؤهلة إلى اتخاذ قرارات الاستثمار النهائي وبدء أعمال التنفيذ.
بيئة استثمارية مستقرة للمشروعات الإقليمية
ناقش الاجتماع أهمية توفير بيئة استثمارية وتنظيمية مستقرة وجاذبة للمشروعات الإقليمية، عبر وضوح الأطر التنظيمية وتيسير إجراءات الموافقات، إلى جانب إتاحة البنية التحتية وفق ترتيبات تجارية واضحة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم ضخ استثمارات جديدة. وأكد الوزراء أهمية مواصلة توظيف منتدى غاز شرق المتوسط باعتباره منصة رئيسية للتنسيق الإقليمي ودعم التعاون بين الدول الأعضاء والجهات التنظيمية وشركات الطاقة.
أكد وزير البترول أن التعاون بين مصر وقبرص واليونان يتجه من مجرد تنسيق الرؤى إلى بناء مشروعات متكاملة تربط موارد الغاز في شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية، مشيرًا إلى أن تسريع تنفيذ المشروعات وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد يمثلان محورًا رئيسيًا للتعاون خلال المرحلة المقبلة بما يدعم أمن الطاقة.


