أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على ضرورة انتقال العمل العربي المشترك من مرحلة الاكتفاء بتسجيل المواقف إلى مرحلة المبادرة وصناعة الفعل. وشدد على أهمية تعزيز القدرات العربية الذاتية لتمكين الدول العربية من المساهمة بفاعلية في تحديد أمنها ومستقبلها وحماية مصالحها، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظامان الإقليمي والدولي.
تعزيز السيادة والالتزام بالقانون الدولي
استعرض فهمي التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات الدولية على الدول العربية، مشدداً على ضرورة التمسك بالمبادئ والثوابت الحاكمة للموقف العربي. وفي مقدمة هذه الثوابت احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام الكامل بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مع رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
تطوير آليات عمل الجامعة العربية
تناول فهمي سبل تطوير جامعة الدول العربية لتعزيز قدرتها على المبادرة والتنسيق والمتابعة في المرحلة المقبلة. وأكد على أهمية توسيع مساحات التوافق بين الدول الأعضاء، بما يسهم في تفعيل العمل العربي المشترك ورفع قدرة الجامعة على الاستجابة لتطلعات الشعوب العربية والتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.
دعم الكوادر الدبلوماسية والأمن الجماعي
شهدت المحاضرة، التي ألقيت في معهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي الكويتي، نقاشات حول تعزيز الأمن الجماعي العربي ودور الدبلوماسية في التعامل مع الأزمات في ظل تغير موازين القوى الدولية. كما ركزت المباحثات على أهمية الاستثمار في الأجيال الجديدة من الدبلوماسيين العرب، وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات لدعم المصالح العربية المشتركة.



